893

Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

Editor

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

فَإِنْ تَحَرَّى فَأَخْطَأَ بِمَا بَعْدَهُ أَجْزَأَهُ، وَإِنْ أَخْطَأَ بِمَا قَبْلَهُ لَمْ يُجِزْهِ الأَوَّلُ اتِّفَاقًا، وَفِي وُقُوعِ الثَّانِي وَالثَّالِثُ قَضَاءً عَنِ الأَوَّلِ وَالثَّانِي قَوْلاَنِ ...
أي: وإذا قلنا يتحرى شهرًا فاجتهد وصام شهرًا، إما مع الظن وإما مع الشك على أحد القولين ثم انكشف له الحال، فلا يخلو من أربعة أوجه: إما أن يعلم أنه صادفه؛ قال في البيان: وأما إن علم أنه صادفه بتحريه لم يجزئه على مذهب أشهب وابن القاسم، وأما إن بقي على شكه فلا يجزئه على مذهب ابن القاسم، ويجزئه على مذهب ابن الماجشون وسحنون وأما إن أخطأ بما بعده فقال المصنف أجزأه. قال في البيان: بالاتفاق.
وانظر كيف اتفقوا على الإجزاء إذا صادف شهرًا بعده، مع قول ابن رشد: إن على مذهب ابن القاسم لا يجزئه إذا صادفه، وينبغي أن يكون عدم الإجزاء إذا صادف ما بعده أولى.
وقد نقل الشيخ أبو محمد في النادر عن ابن القاسم الإجزاء إذا صادفه، وكذلك صدر صاحب الإشراف به ثم قال: وفيه خلاف.
وأما إن علم أنه صام قبله كما لو صام شعبان فلا يجزئه في العام الأول اتفاقًا. ونقل في البيان الاتفاق كالمصنف، وعلى هذا فيقضي شهرًا للعام الأخير اتفاقًا.
واختلف هل يقع شعبان في السنة قضاء عن السنة الأولى؟ وشعبان الثالثة قضاء عن السنة الثانية؟ حكى المصنف وغيره في ذلك قولين، والإجزاء لعبد الملك؛ قال في البيان: والصحيح عدم الإجزاء.
ابن راشد: وهو المشهور. ابن أبي زمنين: وهو الصواب عند أهل النظر.
فرع:
وإن قلنا بالإجزاء إذا وافق شهرًا بعده، فالمعتبر عدد رمضان على المشهور كما سيأتي. وعلى هذا فإن وافق شوالًا لم يعتد بيوم العيد ثم إن كانا كاملين أو ناقصين قضى يومًا

2 / 395