860

Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-Ibn al-Ḥājib

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

Editor

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

ذلك، واختلف في حد القرب، فقيل: اليوم واليومان ونحو ذلك، وهو قول ابن المواز. والثاني: أنه العشرة الأيام ونحوها، وهو قول ابن حبيب في الواضحة. والثالث: الشهر ونحوه، وهو رواية عيسى عن ابن القاسم. والرابع: الشهران ونحوهما، وهو قول مالك في المبسوط، هكذا ذكر ابن رشد في البيان والمقدمات.
ابن راشد: والقول بنصف شهر لم أره معزوًا. انتهى. ونقله اللخمي وصاحب التنبيهات ولم يعزواه وكان ينبغي أن يقول بنحو الشهر وبنحو الخمسة الأيام.
فرعان:
الأول: إن أخرجها قبل الحول فضاعت فإنه يضمن، قاله مالك في الموازية. قال محمد: ما لم يكن قبله باليوم واليومين، وفي الوقت الذي لو أخرجها فيه لأجزأته. قال في التنبيهات: قيل معنى تجزئه ولا يلزمه غيرها بخلاف الأيام، وذهب ابن رشد إلى أنه متى هلكت قبل الحول بيسير أنه يزكي ما بقي إن كانت فيه زكاة. قال ابن رشد: يأتي عندي على جميع الأقوال، وإنما تجزئ إذا أخرجها بالرخصة والتوسعة، وأما إذا هلكت ولم تصل إلى أهلها ولا بلغت إلى محلها، فإن ضمانها ساقط عنه، ويؤدي زكاة ما بقي عند حلوله إلا ما تؤول على ما قاله ابن المواز كاليوم واليومين. انتهى كلامه في التنبيهات.
الثاني: ما ذكرناه من الإجزاء في التقديم اليسير. قال ابن العربي: هو خاص بالحيوان والعين، وأما زكاة الزرع فلا يجوز تقديمها؛ لأنه لم يملك بعد، نقله في الجواهر.
وَفِيهَا: وَلَوْ زَكَّى دَيْنًا أَوْ عَرضًا قَبْلَ قَبْضِهِمَا لَمْ يُجْزِه، وثَالِثُهَا: يُجْزِئ فِي الدَّيْنِ لا فِي الْعَرْضِ ....
أي: ولو زكى عرض الاحتكار بعد الحول وقبل البيع، [١٤٩/ أ] أو دينًا بعد الحلول أو قبل القبض، فمذهب المدونة عدم الإجزاء فيهما؛ لأنه هنا قد يطول قبض الدين وبيع

2 / 362