وَإِخْرَاجُ الْقِيمَةِ طَوْعًا لا يُجْزِئُ، وكُرْهًَا يُجْزِئُ عَلَى الْمَشْهُورِ فِيهِمَا
تصوره ظاهر. قال في المدونة وغيرها: إنه من باب شراء الصدقة، والمشهور فيها أنه مكروه لا محرم. قال في المدونة: ولا يعطي فيما لزمه من زكاة العين عرضًا أو طعامًا، ويكره للرجل شراء صدقته، وبالجملة فإنه اضطرب في ذلك قول ابن القاسم، فقال مرة: تجزئ سواء كان طوعًا أو كرهًا، ذكره في العتبية، وشرط في الموازية الإكراه وأنه لو أعطاها طوعًا لم تجزئه. وذكر القول بالإجزاء مع التطوع في الموازية عن أشهب. وقال مرة: إذا كانوا يضعونها موضعها. وفرق مرة بين أن يخرج عن الحب عينًا فيجزئه، وبين أن يخرج عن العين حبًا فلا يجزئه.
أي: إذا كان جائرًا في تفريقها أو صرفها في غير مصارفها لم يجز دفعها إليه (طَوْعًا) لأنه من باب التعاون على الإثم، والواجب عليه حينئذ جحودها والهروب بها إن أمكن، وأما إذا كان جوره في أخذها لا تفرقتها- بمعنى: أنه يأخذ أكثر من الواجب- فينبغي أن يجزئه ذلك على كراهة دفعها إليه.
فإن كان الإمام جائرًا وأجبره على أخذها، قال في الجوااهر: فإن عدل في صرفها أجزأت عنه، وإن لم يعدل ففي إجزائها عنه قولان: قيل: ومنشأ الخلاف هل أخذ الإمام
2 / 357
كتاب الأضحية
العقيقة
الأيمان والنذور
كتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب الدعوى
موجبات الجراح
كتاب الديات
القسامة
البغي
الردة
الزنى
القذف
السرعة
الحرابة
الشرب
التعزير
موجبات الضمان
العتق
التدبير
الكتابة
أمهات الأولاد
الوصايا
الولاء
الفرائض
Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib | Usul