قيل: تضم الثلاثة، بناء على أن خليط الخليط خليط. وقيل: بل يعتبر الوسط الأول والثاني، فإن اجتمع منهما نصاب زكاة وإلا فلا. والقولان مخرجان من الخلاف في خليط الخليط، قاله ابن راشد. فلو كان في الأول وسقان، والثالث وسقان، والوسط ثلاثة أوسق، زكى الجميع على القولين، بأنك إذا ضممت الوسط إلى الأول كانا خمسة أوسق، وإن أضفته إلى الآخر كانا خمسة أوسق، وإن كان الوسط وسقين والمسألة بحالها، وجبت الزكاة على القول بأن خليط الخليط كالخليط ولم تجب على القول الآخر، ولو كان الأول وسقًا، والثالث وسقين، والوسط ثلاثة زكى الوسط والآخر، ويختلف في الأول. والله أعلم.
الطيب عام في جميع الثمرة، والإزهاء خاص بالتمر وهو طيب أيضًا، فهو من عطف الخاص على العام. والإفراك في الحب خاصة. وحاصل كلامه: أن في الحبوب قولين وفي الثمار ثلاثة. والأول قول مالك، قال: إذا أزهت النخل وطاب الكرم واسود الزيتون وأفرك الزرع واستغنى عن الماء وجبت فيه الزكاة، وإلى هذا أشار بقوله: (وتَجِبُ بِالطِّيبِ والإِزْهَاءِ والإِفْرَاكِ) والقول الثاني: أنها لا تجب في الزرع إلا بالحصاد، ولا تجب في التمر إلا بالجذاذ. ونسبه اللخمي، وابن هارون، وابن راشد لابن مسلمة.
ابن راشد: واحتج بقوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١] وهو معنى قوله: (وقِيلَ: بِالْحَصَادِ أَوْ بِالْجُذَاذِ) والقول الثالث خاص بالتمر أنها لا تجب إلا بالخرص، وهو للمغيرة، ورأى الخارص في ذلك كالساعي. وترتيب هذه الأشياء في الوجود: هو أن الطيب أولًا، ثم الخرص، ثم الجذاذ. وأن الإفراك أولًا، ثم الحصاد. والله أعلم.
2 / 329
كتاب الأضحية
العقيقة
الأيمان والنذور
كتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب الدعوى
موجبات الجراح
كتاب الديات
القسامة
البغي
الردة
الزنى
القذف
السرعة
الحرابة
الشرب
التعزير
موجبات الضمان
العتق
التدبير
الكتابة
أمهات الأولاد
الوصايا
الولاء
الفرائض
Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib | Usul