أي: أنه اختلف في مجيء الساعي هل هو شرط للوجوب كالنصاب، أو في الأداب لخصوصية الماشية على غيرها؟ والأول هو المشهور [١٣٨/ أ].
[١٣٩/ ب] وقوله: (إَنْ كَانَ) أي: إن كان ثَمَّ سعاة. يريد وتصل، وإلا وجبت بالحول الثاني اتفاقًا. واستدل المصنف للمشهور بعمل المدينة، واعترض بأن لا زيادة في العمل على خروجهم لقبضها، وذلك أعم من شرط الوجوب وشرط الأداء. ولأنهم كانوا يخرجون لقبض زكاة الحب، وليس خروجهم لذلك شرط في الوجوب، والقول الشاذ حكاه ابن بشير.
أي: وإذا فرعنا على المشهور، فمات رب الغنم بعد الحول وقبل مجيء الساعي لم يجب على الوارث إخراجها عنه؛ لأنها لم تجب عليه، ولكن يستحب لهم إخراجها. ولو أوصى بها فهي من الثلث غير مبداة. قال مالك في المدونة: وإنما يبدأ في الثلث ما كان فرط فيه من زكاة العين، ولو أخرجها قبل مجيئه لم تجزه وكان للساعي أخذها منه. قوله: (لَمْ تَجِبْ) راجع إلى قوله: (لَوْ مَاتَ). قوله: (وَلَمْ تُبَدَّ) راجع إلى قوله (أَوْصَى بِهَا). قوله (لَمْ تُجْزِهِ) راجع إلى قوله (أَخْرَجَهَا).
وعلى الشاذ: تجب في الفرع الأول وتبدي في الثاني. وظاهر قوله: وعلى المشهور أنها تجزئ على الشاذ، وهكذا قال اللخمي لكنه لم يطلق الخلاف، بل قال: إذا أخرج المزكي زكاته لغير الأئمة ولم يعلم ذلك إلا بقوله، فإن كان من أهل التهم لم تجزه بالاتفاق. قال: وإنما الخلاف إذا كان مخرجها عدلًا أو غير عدل وأخرجها ببينة، فوجه عدم الإجزاء ورود النص بجعل هذه إلى الأئمة. ووجه القول الآخر أن جعل ذلك للأئمة لم يكن لحق
2 / 312
كتاب الأضحية
العقيقة
الأيمان والنذور
كتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب الدعوى
موجبات الجراح
كتاب الديات
القسامة
البغي
الردة
الزنى
القذف
السرعة
الحرابة
الشرب
التعزير
موجبات الضمان
العتق
التدبير
الكتابة
أمهات الأولاد
الوصايا
الولاء
الفرائض
Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib | Usul