799

Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-Ibn al-Ḥājib

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

Editor

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

وَشَرْطُ الْفَحْلِ: الاشْتِرَاكُ أَوْ ضَرْبُهُ فِي الْجَمِيعِ وَالافْتِقَارُ إِلَى التَّعَدُّدِ
(الاشْتِرَاكُ) أي: مع الضرب، إذ من لازم الاشتراك الضرب في الجميع.
وقوله: (أَوْ ضَرْبُهُ فِي الْجَمِيعِ) أي: وهو [١٣٧/ ب] لأحدهما. وفي كلامه فائدة؛ لأنه لو قال: وشرط الفحل الضرب، لتوهم أن شرطه الضرب مع الاشتراك، فنفى هذا التوهم. وبهذا التقرير يندفع قول ابن عبد السلام: جعله ضربه في الجميع قسيمًا، لكون الفحل مشتركًا فيه وليس كذلك، بل لابد من ضربه في الماشية، سواء كان مشتركًا أو كان لأحد المالكين.
وَالاشْتِرَاكُ فِي الْمَاءِ بِمِلْكٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ كَالدَّلْوِ
قوله: (وَالاشْتِرَاكُ فِي الْمَاءِ) تفسير للدلو. أي: الماء الذي هو من أسباب الخلطة. فقوله: (الاشتراك) مبتدأ. وقوله: (بملك أو منفعة) خبره. فالملك كالبئر إذا اجتمعوا على حفرها، والمنفعة كالنهر.
وقوله: (كَالدَّلْوِ) يعني بهذا الدلو: الآلة التي يرفع بها الماء. وكأنه قصد أن ينبه على أنه لا يشترط في الشرب أن يكون مملوكًا لهما، كما لا يشترط ذلك في الآلة التي يشال بها الماء. وقول ابن عبد السلام: إن قوله (كالدلو) هو الخبر. فيه نظر.
وَالْمُرَاحُ: مَوْضِعُ إِقَامَتِهَا، وَقِيلَ: مَوْضِعُ الرَّوَاحِ لِلْمَبِيتِ
تصوره ظاهر، وقد تقدم. وضبطه الجوهري: المراح بمعنى القول الأول بضم الميم، وبفتحها إذا كان بمعنى القول الثاني. والقولان اللذان ذكرهما المصنف حكاهما ابن بشير، وحكاهما أيضًا الباجي. وقال في التنبيهات: المراح: موضع المبيت. وهو بضم الميم.

2 / 301