يعني: أن فائدة الماشية المشتراة أو الموهوبة أو غيرهما ليست كفائدة العين؛ لأن فائدة الماشية إن صادفت نصابًا قبلها ضمت الفائدة إلى النصاب الأول وزكيت على حوله، بخلاف فائدة العين فإنها إن صادفت نصابًا قبلها استقبل بها حولًا وبقي كل مال على حوله. أما إن لم تكن الماشية الأولى نصابًا، فإنه يستأنف بالجميع حولًا كالعين، وفرق بفروق:
أحدها: أن زكاة الماشية موكولة إلى الساعي، فلو لم تضم الثانية إلى الأولى لأدى ذلك إلى خروجه مرتين وفيه حرج، بخلاف العين فإنها موكولة إلى أمانة ربها.
ثانيها: أن الماشية لو بقي كل مال على حوله لأدى ذلك إلى مخالفة النصب التي قررها ﵊، مثال ذلك: أن يكون للإنسان أربعون شاة قد مضى لها نصف حول، ثم استفاد أربعين، ثم أربعين أخرى، فلو بقي كل مال على حوله لأدى أن يخرج عن مائة وعشرين ثلاث شياه، وهو خلاف ما نص عليه ﷺ.
ثالثها: لما كانت زكاة الماشية للسعاة، فلو لم نقل أن الفائدة تضم لادعى كل شخص أنه قد استفاد بعض ما بيده ليسقط الزكاة، بخلاف العين فإن التهمة منتفية؛ لأن زكاتها موكولة إلى أمانة ربها.
وقوله: (َقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: كَالنَّقْدِ) ظاهر. [١٣٦/ ب] والقول بالتفرقة لابن أبي زيد وعده المصنف خلافًا، وعده بعضهم تفسيرًا للمشهور، وهو ظاهر على
2 / 295
كتاب الأضحية
العقيقة
الأيمان والنذور
كتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب الدعوى
موجبات الجراح
كتاب الديات
القسامة
البغي
الردة
الزنى
القذف
السرعة
الحرابة
الشرب
التعزير
موجبات الضمان
العتق
التدبير
الكتابة
أمهات الأولاد
الوصايا
الولاء
الفرائض
Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib | Usul