مثله. ورأى في الثاني اختلاف الزكاة، وهو لم يقصد بما فعل الفرار من الزكا’، ولم يحل على الذي بيده حول.
واحتراز بقوله: (إِذَا كَانَا نِصَابَيْنِ) مما لو قصرت الماشية عن النصاب، فإنها حينئذ كالعرض، والفرض أنها للقنية فيجب الاستقبال بثمنها. وأخذ اللخمي من قول ابن مسلمة- فيمن باع بعيرًا بأربعين شاة بعد ستة أشهر ثم جاءه المصدق، أنه يزكي الغنم- قولًا بعدم اشتراط أن تكون الماشية نصابًا. وأما إذا كانت الماشية نصابًا وباعها بدون النصاب، فإنه لا زكاة عليه اتفاقًا، نقله ابن هارون وغيره. وقال التونسي: ينبغي إذا كانت نصابًا فباعها بدون النصاب أن يضيف ذلك إلى ماله ويبني ولا يستأنف.
يعني: بخلاف ما إذا كان عنده نصاب من العين أقامه عنده بعض حول، كما لو أقام عنده ستة أشهر ثم اشترى به نصابًا من الماشية، فإن المشهور يستقبل بالماشية حولًا. وقال ابن مسلمة: يبني كما في التي قبلها، والفرق على المشهور أنه إذا كانت عنده ماشية وأبدلها بعين، فقد انتقل مما تعلق الزكاة به أقوى إلى ما تعلقها به أضعف، ألا ترى أن الماشية لا يسقط الزكاة عنها دين بخلاف العين، وإذا كان كذلك اتهم فناسب البناء، بخلاف ما إذا اشترى الماشية بنصاب من العين فإن الأمر بعكس ذلك، فلم يتهم فناسب الاستقبال. وفرق ابن رشد بأنه يتم في بيع الماشية بالعين بالهروب من الزكاة من الساعي، ولا تهمة عليه في اشتراء الماشية بالعين.
ولا حاجة إلى هذا الفرع؛ لأنه عين الفرع الذي تقدم، خلاف ابن القاسم وأشهب فيه، على أن هذا الخلاف إنما يأتي إذا بنينا على أن الساعي شرط وجوب، وأما إن قلنا: إنه
2 / 292
كتاب الأضحية
العقيقة
الأيمان والنذور
كتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب الدعوى
موجبات الجراح
كتاب الديات
القسامة
البغي
الردة
الزنى
القذف
السرعة
الحرابة
الشرب
التعزير
موجبات الضمان
العتق
التدبير
الكتابة
أمهات الأولاد
الوصايا
الولاء
الفرائض
Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib | Usul