777

Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-Ibn al-Ḥājib

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

Editor

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

الْبَقَرُ: فِي كُلِّ ثَلاثِينَ تَبِيعٌ ذَكَرٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ فَمُسِنَّةٌ أُنْثَى، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتِّينَ فَتَبيعَانِ، ثُمَّ فِي كُلِّ ثَلاثِينَ تَبِيعٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ ....
هذا ظاهر لم يختلف فيه عندنا. وتقييد التبيع بالذكر والمسنة بالأنثى تأكيدًا.
وقوله: (ثُمَّ فِي كُلِّ ثَلاثِينَ تَبِيعُ ..) إلخ. هو كما قدمنا من الضابط في الإبل، ففي ستين تبيعان، فإذا زادت عشرًا عوض عن أحدهما مسنة، فإذا زادت عشرًا جعلا مسنتين، فإذا زادت عشرًا كان الواجب ثلاثة أتبعة، ثم كذلك.
تنبيه:
ولا يصح هذا الضابط بعد المائة وعشرين؛ لأن في مائة وستين أربع مسنات، فلو صح أن يفعل ما تقدم؛ لوجب أن يكون في مائة وسبعين خمسة أتبعة، والخمسة الأتبعة تجب في مائة وخمسين؛ لأنها ثلاثون خمس مرات، فيلزم أن يكون عشرون بغير زكاة.
وَالْمِائَةُ وَالْعِشْرُونَ فِيهَا كَالْمِائَتَيْنِ مِنَ الإِبلِ
أي: أنه اختلف في المائة والعشرين من البقر؛ لإمكان عدها بالأربعين والثلاثين على أربعة أقوال، كما في المائتين من الإبل، وهو واضح.
وَيُجْزِئُ التَّبِيعُ الذَّكَرُ، وَفِي أَخْذِ الأُنْثَى مَوْجُودَةً كُرْهًا قَوْلانِ
قوله: (وَيُجْزِئُ التَّبِيعُ الذَّكَرُ) مستغنى عنه بما قدمه، لكن أعاده ليرتب عليه ما بعده.
قوله: (وَفِي أَخْذِ الأُنْثَى) يعني: أنه اختلف هل للساعي أخذ التبعية الأنثى كرهًا أم لا؟ وسواء وجدا معًا أو وجدت التبعية فقط؟ وقد ذكر التلمساني الخلاف إذا لم يوجد في البقر إلا التبعية. وعلى هذا فتخصيص ابن عبد السلام فرض المسألة بوجودهما معًا ليس بظاهر، وإن كان ذكر [١٣٣/ ب] الخلاف في وجودهما يستلزم وجود الخلاف إذا

2 / 279