723

Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-Ibn al-Ḥājib

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

Editor

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

وتَجِبُ فِي مَالِ الأَطْفَالِ والْمَجَانِينِ اتِّفَاقًا عَيْنًا، أَوْ حَرْثًا، أَوْ مَاشِيَةً
لما في الوطأ عن عمر- ﵁: اتجروا في مال اليتامى لا تأكلها الزكاة. وعن عائشة- ﵂: أنها كانت تخرج الزكاة من مال يتيمين في حجرها. وصرح بالاتفاق لعدم صحة تخريج اللخمي، وإلا لقال على المنصوص.
وتَخْرِيجُ اللَّخْمِيِّ النَّقْد الْمَتْرُوك عَلَى الْمَعْجُوزِ عَنْ إِنْمَائِهِ ضَعِيفٌ
يعني: أن أموال اليتامى إن كانت تنمو بنفسها كالحرث والماشية، أو كان نقدًا ينمو بالتجارة، وجبت فيه الزكاة ولا تخريج فيه. وإن كان نقدًا غير منمَّى، فالمذهب وجوب الزكاة فيه أيضًا.
وخرج اللخمي خلافًا من مسائل وهي: ما إذا سقط المال منه ثم وجده بعد أعوام، أو دفنه فنسي موضعه، أو ورث مالًا فلم يعلم به إلا بعد أعوام، فقد اختلف في هؤلاء هل يزكون لسنة واحدة، أو لجميع الأعوام، أو يستأنفون الحول. ورده ابن بشير بما حاصله أن العجز في مسألة الصغير من قبل المالك خاصة مع التمكن من التصرف، والعجز في هذه المسائل من جهة المملوك وهو المال، فلا يمكن التصرف فيه ألبتة. ويلزم اللخمي على تخريجه إسقاط الزكاة عن مال الرشيد العاجز عن التنمية، وإليه أشار بقوله: (ضَعِيفُ).
ولا زَكَاةَ عَلَى الْمِدْيَانِ بِعَيْنٍ أَوْ غَيْرِهِ حَالِّ أَوْ مُؤَجَّل فِي الْعَيْن الْحَوْلِيِّ، بخِلافِ الْمَعْدِنِ والْمَاشِيَةِ والْحَرْثِ، ولَوْ كَانَ الدَّيْنُ مِثلَ صِفَتِهاَ ...
لم تجب الزكاة على المديان لعدم كمال ملكه؛ إذ هو بصدد الانتزاع، ولكونه غير كامل التصرف كالعبد، ولما في الوطأ عن عثمان ﵁ أن الدين يسقط الزكاة. قال صاحب اللباب: وقال ذلك بمحضر الصحابة- ﵃ ولم ينكر عليه أحد.

2 / 225