698

Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-Ibn al-Ḥājib

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

Editor

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

الاستغناء عنه على ما قدرت من أن قوله: قبل القبض أو معه. عائد على الحول، أي: حال حولها قبل القبض أو معه. وأما إذا قدرت بعين حصلت قبل القبض أو معه أو بعده فلا، وهو ظاهر. والواو في قوله: (ومعه) بمعنى (أو). وقد وقع التصريح بـ (أو) في بعض النسخ. والله أعلم.
وقوله: (زَكَّاهُ عِنْدَ قَبْضِهِ) لا يلتئم مع قوله: (بعده) وإنما هو راجع إلى قوله: (قبل القبض أو معه). فإن قلت: لم لا جعلت قوله: (بَعْدَ حَوْلِهِ أَوْ أَحْوَالِهِ) شرطًا؟ قيل: لأن الحول شرط في كل ما زكاه وليس خاصًا بالدين، ولا ينبغي أن يضاف من الشروط إلى الدين إلا ما كان خاصًا به.
وَفِي إِتْمَامِهِ بالْمَعْدِنِ قَوْلانِ
كما لو اقتضى من دينه عشرة وأخرج من معدنه عشرة، ففي التلقين: يضمان؛ لأن المعدن لما لم يشترط فيه الحول صار [١١٩/أ] بمنزلة مال قد حل حوله، وهو الظاهر، واستحسنه المازري. ولم أر القول بعدم الضم، لكنه يأتي على ما فهمه ابن يونس من المدونة أن المعدن لا يضم إلى عين حال حوله عنده كما سيأتي.
ثُمَّ يُزّكَّي مَا يَقْبِضُ مِنْهُ بَعْدُ وَإِنْ قَلَّ
أي: بعد النصاب. وقوله: (وَإِنْ قَلَّ) أي: ولو كان درهمًا.
وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ مَا لَمْ يُؤَخِّرْ قَبِّضَهُ فِرَارًا، وَخُولِفَ
هذا راجع إلى قوله: (زَكَاةً وَاحِدَةً). أي: وقال ابن القاسم: يزكيه لكل حول إذا أخر قبضه لأجل الفرار من الزكاة. وقد ألزمه ابن يونس لأشهب من تعليله بأن الزكاة وجبت فيه وهو على الغريم، وإنما منعناه من إلزامه بها خشية ألا يقبض الدين.

2 / 200