تصوره ظاهر، ولا يقال: قوله: (فَالْمَشْهُورُ كَفَائِدَةٍ) يقتضي تعميم الخلاف كما أشار إليه ابن عبد السلام في الفرع السابق؛ لأنا نقول كلامه محمول على ما إذا لم يكن في عين الغلة زكاة، وأما لو وجبت في عينها زكاة فإنها تزكى، نص عليه غير واحد ولم يذكروا في ذلك خلافًا، وقد صرح ابن هارون بالاتفاق على ذلك.
فرع:
قال في النوادر: ومن الموازية قال مالك: وما اتخذته المرأة من الحلي لتكريه فغلته فائدة، وكذلك غلة ما اشتري للتجارة والقنية من رباع وغيرها. قال: وأما من اكترى دارًا ليكريها، فما اغتل من هذه فليزكِّه لحول من يوم زكى ما تقدم من كراتها لا من يوم اكتراها، وهذا إذا اكتراها للتجارة أو للغلة؛ لأن هذا متجر، وأما إن اكتراها للسكنى فأكراها لأمر حدث له، فلا يزكي غلتها وإن كثرت، إلا لحول من يوم يقبضها.
وقال أشهب: لا زكاة عليه في غلتها، وإن اكتراها للتجارة كغلة ما اشترى.
التونسي: وقول ابن القاسم أبين؛ لأنه إنما اشترى منافع الدار لقصد الربح والتجارة، فإذا اكتراها فقد باع ما اشتراه بخلاف غلة ما اشترى.
اعلم أن الثمرة لا يجوز بيعها قبل صلاحها إلا على القطع أو مع أصولها. ومعنى كلامه: أنه اشترى الثمرة مع الأصول الأول قبل طيب الثمرة وباعها بعد طيبها، بشرط ألا يكون نصابًا، أو قبل طيبها على القطع، فثمنها فائدة على المشهور. وذكر هذا الفرع لتوهم دخوله في الأرباح؛ لأن الثمرة قد باشرها العقد، فإذا باعها بثمن فكأنه نشأ عن
2 / 194
كتاب الأضحية
العقيقة
الأيمان والنذور
كتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب الدعوى
موجبات الجراح
كتاب الديات
القسامة
البغي
الردة
الزنى
القذف
السرعة
الحرابة
الشرب
التعزير
موجبات الضمان
العتق
التدبير
الكتابة
أمهات الأولاد
الوصايا
الولاء
الفرائض
Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib | Usul