يعني: فإن حطها ذلك النقص، اعتبر الخالص منها خاصة وصار النقص كأنه في القدر، وهذا هو المشهور، وسواء كان مساويًا أو أقل أو أكثر، وعليه فيعتبر ما فيها من النحاس اعتبار العروض، قاله اللخمي؛ لقوله ﷺ: "لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ". خرجه مسلم. والقول باعتبار [١١٤/أ] الأكثر لابن الفخار، وعليه فتجب الزكاة في مائتين من فضة مصر؛ لأن فضتها أكثر لا فضة الإسكندرية. نعم يعتبر خالصها؛ هكذا صرح به الباجي وغيره ممن يوثق بنقله. أما الكثرة فتعتبر في جانب الوجوب لا السقوط. وكلام ابن بشير يوهم اعتبار الأكثر في جانب السقوط على هذا القول، وأنه لا تجب عليه الزكاة في مثل فضة الإسكندرية وإن كثرت، وليس بجيد.
وقوله: (فَإِنْ حَطَّهَا). ظاهره النقص المضاف والأصلي وهو منقول في المضاف كما ذكر، والحق الباجي به الغش الأصلي، وتعقبه سند، فقال: الغش من أصل المعدن كالتبع.
كما لو كانت عنده مائة وتسعون وسكتها أو جودتها تساوي مائتين، فإن تلك الجودة والسكة غير معتبرة اتفاقًا، وإنما ينظر إلى الوزن الحاصل بجودته وسكته، وكان هنا تامة، ومعنى (تُصُوِّرَتُ). أي: وجدت. وفاعل تصورت ضمير يعود على أحدهما لا على التعيين. أي: إن تصورت إحداهما. ورأى بعضهم عوده على الجودة فقط؛ لأن السكة موجودة، ولا يقال في الموجود إن وجد، بخلاف الجودة فإنها خفية، ورأيت من شيخنا ميلًا إليه وفيه نظر؛ لأن كلًا من السكة والجودة حاصل. فإن قلت: على هذا في قوله: إن
2 / 175
كتاب الأضحية
العقيقة
الأيمان والنذور
كتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب الدعوى
موجبات الجراح
كتاب الديات
القسامة
البغي
الردة
الزنى
القذف
السرعة
الحرابة
الشرب
التعزير
موجبات الضمان
العتق
التدبير
الكتابة
أمهات الأولاد
الوصايا
الولاء
الفرائض
Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib | Usul