ولا مضرة عليهن فيه، ولا كشف عورة، فهي أولى به من الأجانب، وليستر عليها بثوب حتى توارى في لحدها، وليس لعدد من يلي ذلك حدٌّ، شفع أو وتر، ثم يوضع الميت على جنبه الأيمن مستقبل القبلة، ويمد يده اليمنى مع جسده، ويحل العقدة من عند رأسه ورجليه، ويعدل رأسه بالتراب لئلا يتصوب، وكذلك رجلاه بحيث لا ينكب ولا يستلقى، ويرفق به في ذلك كله كأنه حي. واستحب أشهب أن يقال عند وضعه في اللحد: بسم الله، وعلى ملة رسول الله ﷺ، اللهم تقبله بأحسن قبول. قال: وإذا دعا له بغير ذلك فحسن.
وإن تركه فواسع، ثم تنصب اللبن على فتح اللحد. وتسد الفرج بما يمنع من التراب.
ابن حبيب: أفضل ما يسد به اللبن، ثم اللوح، ثم القراميد، ثم الآجر، ثم الحجارة، ثم القصب، ثم سن التراب خير من التابوت، ثم قال: يحثي كل من دنا حثيات. وروى سحنون أن ذلك غير مستحب، ثم يهال التراب عليه، ولا يرفع القبر إلا بقدر شبر، ولا يجصص، ولا يطين. وقال أشهب: ويسنم القبر أحب إلى، وإن رفع فلا بأس. قال محمد ابن مسلمة: لا بأس بذلك. قال: وقبور النبي ﷺ [١١٣/أ]، وأبي بكر وعمر ﵄ مسنمة.
قال في التنبيهات: والمعروف من مذهبنا جواز تسنيمها، وهو صفة قبره ﷺ، وقبور أصحابه، وهو المنصوص في الأمهات، ولم ينص فيها على خلاف ذلك. ولأشهب ما يدل على جواز تعظيم القبر والزيادة فيه على التسنيم. انتهى. وفي الجلاب: يسطح ولا يسند، ويرفع من القبر قليلًا بقدر ما يعرف. ولا يدفن في قبر واحد ميتان إلا لحاجة، ثم يرتبهم في اللحد إلى القبلة بالفضيلة كترتيبهم إلى الإمام في الصلاة، والقبر يحرم أن يمشي عليه إذا كان مسنمًا والطريق دونه، فأما إذا عفا فواسع، ولا تنبش عظام الموتى عند حفر القبور ولا تزاح عن مواضعها، ومن وافى قبرًا عند حفره فليرده، وليرد
2 / 169
كتاب الأضحية
العقيقة
الأيمان والنذور
كتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب الدعوى
موجبات الجراح
كتاب الديات
القسامة
البغي
الردة
الزنى
القذف
السرعة
الحرابة
الشرب
التعزير
موجبات الضمان
العتق
التدبير
الكتابة
أمهات الأولاد
الوصايا
الولاء
الفرائض
Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib | Usul