السادس: إذا قهقه الإمام أبطل عليه وعليهم، قاله في العتبية.
السابع: إذا جهلوا القبلة، ثم علموا بذلك قبل دفنها أو بعده، فقال ابن القاسم في العتبية: إن دفنوها فلا شيء عليهم، وإن لم يدفنوها فإني أستحسن أن يصلى عليها قبل الدفن، وليس بواجب. وفي البيان: رأى أشهب الإعادة ما لم تدفن. وسحنون لا يرى ذلك، ويرى أن بالسلام منها قد انقضت، ومن جهل القبلة يعيد في الوقت، ولا وقت هنا. ورأى أشهب أن حضور الجنازة كحضور الوقت ودفنه كفواته، واستحبّاب ابن القاسم الإعادة ما لم تدفن راجع إلى إسقاط وجوب الإعادة كقول سحنون. انتهى بالمعنى.
الثامن: من مات في البحر غسل وكفن، وصلي عليه، وأُنْظِرَ به البر إن طمع في إدراك ذلك اليوم وشبهه ليدفنوه، وإن كان البر بعيدًا، وخافوا عليه التغيير، رمي في البحر مستقبل القبلة منحرفًا على شقه الأيمن. قال ابن حبيب: وتشد عليه أكفانه. قال ابن القاسم وأشهب: ولا يثقلوا رجليه بشيء ليغرق، كما يفعل من لا يعرف. وقال سحنون: يثقل بشيء إن قُدر. واحتج من لم ير التثقيل بأنه ربما ألقاه البحر إلى الساحل فيدفنه المسلمون، وفي تثقيله قطع لما يرجى له من الدفن.
وفِي الْجَهْرِ بالسَّلامِ قَوْلانِ
هذا الخلاف إنما هو في حق الإمام، وأما المأموم فإنه يسر. والمشهور: الجهر. قال في المدونة: ويسلم إمام الجنازة واحدة عن يمينه يسمع نفسه ومن يليه، ويسلم المأموم واحدة يسمع نفسه فقط، وغن أسمع من يليه فلا بأس. وروي عن مالك أن الإمام يسر أيضًا.
المازري: ووجهه أن صلاة الجنازة ركن جرد عن الصلاة المعهودة، فلم يجهر فيها بالسلام؛ كسجود التلاوة، وعلى هذا فيعرف المأموم انقضاء صلاته بانصراف الإمام. وقال أشهب: يسلم الإمام تسليمتين عن يمينه وعن يساره، ويسلم القوم كذلك. والمشهور أنه
2 / 160
كتاب الأضحية
العقيقة
الأيمان والنذور
كتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب الدعوى
موجبات الجراح
كتاب الديات
القسامة
البغي
الردة
الزنى
القذف
السرعة
الحرابة
الشرب
التعزير
موجبات الضمان
العتق
التدبير
الكتابة
أمهات الأولاد
الوصايا
الولاء
الفرائض
Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib | Usul