فرع:
وتحية المسجد الحرام الطواف، وأما مسجده ﷺ فنقل التلمساني وابن عطاء الله أن مالكًا قال في العتبية: يبدأ بالصلاة قبل السلام عليه، ووسع له مالك [٩٩/ب] أيضًا أن يبدأ بالسلام عليه ﷺ قبل الصلاة، وبالأول أخذ ابن القاسم. ومنشأ الخلاف أنه ها هنا تعارض مندوبان.
فرع:
فإن صلى فقال مالك في العتبية: يصلي النافلة في مصلى النبي ﷺ، ويتقدم في الفرض إلى الصف الأول. قال في البيان: قال مالك: والعمود المخلق ليس هو قبلة النبي ﷺ، ولكنه أقرب شيء إلى مصلاه ﵇، بخلاف قول ابن القاسم أن العمود المخلق هو مصلاه ﵇. انتهى.
فرع:
والسلام المشروع هو أن يسلم على النبي ﷺ، وأبي بكر، وعمر. قاله مالك في المبسوط. مالك: وصفة السلام عليه ﷺ: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته.
التلمساني وابن عطاء الله: واختلف كيف يقول. فروى مالك عن عبد الله بن دينار أنه رأى عبد الله بن عمر يقف على قبره ﷺ، فيصلي عليه وعلى أبي بكر وعمر. هكذا رواه يحيى بن عمر. وروى ابن القاسم: يصلي على النبي ﷺ، ويدعو لأبي بكر وعمر. وقد اختلف الناس في الصلاة على غير النبي ﷺ بطريق التبع.
الباجي: وأكثر العلماء على الجواز لقوله ﷺ: "اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد". ومنع ذلك ابن عباس.