465

Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-Ibn al-Ḥājib

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

Editor

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

وقوله: (وَلِمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَالْقَاضِي فِيهِمْ قَوْلانِ) يعني أبا بكر بن الطيب. (قَوْلانِ) أي: لكل واحد با لتكفير وعدمه.
ونَقَلَ الْمَازِرِيُّ الإِجْمَاعَ فِي الْمُخَالِفِ فِي الْفُرُوعِ الظَّنِّيَّةِ، واعْتَذَرَ عَنْ قَوْلِ أَشْهَبَ فيمَنْ صَلَّى وَرَاءَ مَنْ لا يَرَى الْوُضُوءَ مِنَ الْقُبْلَةِ أَعَادَ أَبَدًا، فَإِنَّهُ رَآهُ كَالْقَطْعِ، وقَوَّاهُ بِقَوْلِهِ بِخِلافِ مَسِّ الذَّكَرِ، وخَرَّجَ اللَّخْمِيُّ الْخِلافَ مِنْ قَوْلِ أَشْهَبَ ....
لما ذكر المخالفَ في الاعتقاد ذكر المخالفَ في الفروع. ولفظ المازري: وقد حكى حُدَّاقُ الأصوليين إجماعَ الأمة عل إجزاء الصلاة خلف الأئمة المختلفين؛ لأنه إن كان كل مجتهد مصيبًا فواضحٌ، وإن كان المصيب واحدًا فكذلك لعدم بيان المُحَقَّقِ.
واستقرأ اللخمُّي الخلافَ مِن قول أشهب: يُعيد من صَلَّى خَلْفَ مَن لا يرى الوضوءَ مِن القُبلة، فقال: هذا خلاف في، الائتمام المخالف في الفروع الظنية، فيدخل، الخلاف في، ائتمام المالكى بالشفعي وبالعكس.
قال المازري: إنما قال أشهب بالإعادة؛ لأنه رأى الدليلَ الدالَّ على وجوب الوضوء مِن القُبلة قطعيًا لا ظنيًا، فهو إنما صلَّى خلف رَجُلٍ خالف قطعيًا لا ظنيًا. قال: ويؤيده قولُ أشهبَ: بخلاف مس الذكر. وإنما فرّق بينهما؛ لأن الدليلَ على نقض الوضوء باللمس غيرُ قطعيِّ بخلاف القُبلة، وفيه نظرٌ. وأين الدليلُ الدال على وجوب الوضوء من القُبلة؟ وبالجملة فالإجماعُ فيه نظرٌ. وقد نص الشافعية على الخلاف عندهم، بل حكى المازري في باب الأقضية عن ابن القاسم في العتبية ما يقتضي الخلاف، وهو قوله: لو أعلمأن أحدًا لا يقرأ في الركعتين الأخيرتين ما صليت خَلْفَه.
وفِي الْفَاسِقِ أَرْبَعَةٌ كَالْمُبْتَدِعِ
أي: الفاسق بالجوارح. وتصوُّرُه ظاهرٌ.
ابن بزيزة: والمشهور إعادةُ مَن صلَّى خلفَ صاحبِ كبيرةٍ أبدًا.

1 / 467