462

Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-Ibn al-Ḥājib

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

Editor

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

يدل على البطلان إن وقع، ألا ترى أن اللخمي حكاه ثم حكى الاتفاق المقدم، فلو كان يدل عل البطلان لتناقض كلامه. وقول المصنف: (تَصِحُّ) لا يلزم منه الجواز ابتداء. ونقل اللخمي أن لمالك في المجموعة وفي المبسوط إجازة ذلك ابتداء. وفي الجلاب الجوازُ كما تقدم. وحكى ابنُ العربي قولًا بالجواز في قليل اللكنة، والكراهة في بَيَّنها.
وَمِنْهُ مَنْ لا يُمَيِّزُ بَيْنَ الضَّادِ وَالظَّاءِ
ظاهره أن الضمير في (مِنْهُ) عائد على الألكن؛ أي: مِن جنس الألكن. وهو الذي قاله ابن عبد السلام. ونص ابن أبي زيد والقابسي على أن مَن صلَّى خَلفِ مَن لا يُميز بين الضاد والظاء صلاتُه باطلة.
اللخمي: وفي الإشراف في الأعجمي الذي يلفظ بالضادِ ظاءً، أو الألثغ تَصِحُّ إمامته؛ إذْ ليس في ذلك إحالة. والأظهر عَوْدُ الضمير على اللحان. وكذلك ذكره اللخمي وابن يونس وابن بشير وغيرهم، أعني أنم ذكروا مَن لا يميز بينهما من اللحن.
خليل: وهنا بحث، وهو أن يقال: الذي لا يميز بين الضاد والظاء لا يخلو إمَّا أن يكون عاجزًا في الحال والمستقبل؛ أي: لا يقبل التعليم لطبعه، أو قادرًا في الحال، أو عاجزًا في الحال قادرًا في المستقبل. فالأول: ينبغي أن يكون كالألكن. والثاني: ينبغي ألا يُختلف في بطلان صلاته؛ لأنه كالمُتَلاعب. والثالث: إن اتسع الوقت للتعليم وَجَبَ عليه الائتمام، كما قالوا في العاجز عن الفاتحة.
وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَنْ يُمْكِنُهُ التَّعَلُّمُ كَالْجَاهِلِ فِي الْبَابَيْنِ كَاللامِ وَالنُّونِ
فيحتمل أن يريد بالبابين اللحانَ والألكن، ويعني أته إذا أمكن لكل منهما أن يتعلم فهو غير معذور.

1 / 464