455

Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-Ibn al-Ḥājib

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

Editor

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

وَلا السَّكْرَانُ
لا إشكالَ فى َعَدِم الصلاةِ خلفَه إذا غُلِبَ على عقلِه.
التونسي: وهو كالمجنون. وإلى ذلك أشار اللخمي، قال: ويُختلف إذا شَرِبَ خمرًا ولم يَسكر، فقال مالك فى الموازية: يعيدون؛ لأن الخمر فى جوفه. وعلى القول أن عَرَقَ السكرانِ نجسٌ يكون جميعُ الحسد نجسًا، ويُعيد فيها قَرُبَ. انتهى. ونصَّ ابنُ حبيب والتونسى على إعادته وإن لم يَسكر أبدًا. رقال ابن حبيب: وكذلك مَنْ صَلَّى خلفَه، إلا أن يكون الإمام الذى تؤدى إليه الطاعة، فلا يُعيدون إلا أن يكون فى حالة صلاته سكرانًا.
قال ابن حبيب: وقاله مَن لقيته مِن أصحابِ مالك. ابن يونس: والصواب عدم إعادة المصلى خلفه؛ لأنه مِن أهل الذنوب، ولا يكون أسوأ حالًا من المبتدع. وقد اختلف فى إعادة الصلاة خلفه.
وَلا الْجَاهِلُ بِمَا ذُكِرَ
أى بالفقه والقراءة.
وَلا الْعَاجِزُ عَنِ الرُّكُوعِ أَوِ السُّجُودِ أَوِ الْفَاتِحَةِ كَالأَخْرَسِ وَالأُمِّيِّ
هذا ظاهر.
وَالْقَاعِدُ بِالْقيَامِ مِثْلُهُ عَلَى الأَصَحِّ
أى: أن القاعدَ لا يجوز أن يؤم القائم فى فرضٍ أو نفلٍ، وهكذا فى المدونة.
وقوله: (مِثْلُهُ) أى: العاجز، وما عبَّر عنه المصنف بالأصحِّ عبَّر عنه ابن البشير بالمشهور.
وفى المدونة: إذا عَرَضَ للإمام ما يمنعه القيامَ استَحلف ورجع إلى الصف، فإن أمَّ أَعَادَ مَنِ ائْتَمَّ به أبدًا. ونحوه لابن الماجشون. وفى الجلاب: الكراهة، ومَنِ ائْتَمَّ به يُعيد فى

1 / 457