النفل والإكمال، وأما على التفويض، فقال ابن بشير: تُراعى صحة الصلاتين؛ لأنه لا يدرى أيتهما المنكوبة. وقال اللخمى: إذا تبين فساد إحدى الصلاتين- على القول بالتفويض- أجزأتْه الأخرى. وعلى هذا فكلام المصنف لا يوافق واحدًا منهما.
وسلك فى الجواهر طريقةً أخرى؛ لأنه قال: هل يُعيد بنية الفرض، أو النفل، أو الإكمال، أو التفويض؟ أربعةُ أقوال، ينبنى عليها ثلاثة فروع:
الفرع الأول: إن صلى فذًّا ثم أعاد فى جماعة، ثم ذكر أن الأولى كانت على غيرِ طهارة، فقال ابن القاسم: تجزئة الثانية. وقال ابن الماجشون: لا تجزئه؛ لأنه صلاها على جهة [؟؟/أ] السُّنية لا على جهة الفريضة. وقال أشهب: إن كان حين دخوله فى الثانية ذاكرًا للأولى فلا تجزئة هذه، وإن لم يكن ذاكرًا لها أجزأته.
الفرع الثانى: إذا صلى مع الإمام لفضل الجماعة معتقدًا انه صلى فى بيته، ثم ذَكَرَ أنه لم يُصَلِّ فقال ابن القاسم: تجزئه. وقال ابن أشهب: لاتجزئه.
الفرع الثالث: إذا صلَّى الأول على طهارة، وأَحْدَثَ فى الثانية، فروى المصريون عن مالك: ليس عليه أن يُعيد الثانية. وقال أشهب منهم: ولو قصد بصلاته مع الأيام رَفْضَ الأولى لم تلزمه إعادة. وروى: أنه يعيدها. وبه قال ابن كنانة وسحنون، إلا أنهما اختلفا فى التعليل، فقال ابن كنانة، لأنه لايدرى أيهما صلاته. وقال سحنون، لأنهما وجبت بدخوله فيها. وتظهر فائدتها فى التعليل، إذا كان الحدث من غلبة. وقال ابن عبد الحكيم: إذا أحدث بعد عقد ركعة أعاد الثانية؛ لأنه أدرك صلاة الإمام، وإذاكان قبل أن يعقد ركعة لم تلزمه إعادتها. وحكاه ابنُ سحنون عن أبيه، وروى فى كتاب ابن سحنون أنه إن كان أراد بصلاته مع الإمام أن يجعلها فرضه، والتى صلاها وحده نافلة، أو أراد أن يكون الأمر إلى الله سبحانه فى صلاته فليُعد الصلاة. انتهى كلامه فى الجواهر.
1 / 451
كتاب الأضحية
العقيقة
الأيمان والنذور
كتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب الدعوى
موجبات الجراح
كتاب الديات
القسامة
البغي
الردة
الزنى
القذف
السرعة
الحرابة
الشرب
التعزير
موجبات الضمان
العتق
التدبير
الكتابة
أمهات الأولاد
الوصايا
الولاء
الفرائض
Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib | Usul