441

Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-Ibn al-Ḥājib

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

Editor

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

وقوله: (إِلا إِمَامًا رَاتِبًا) أى: لأنه وحده كاجماعة، بدليل انه لا يعيد فى جماعةٍ إذا صلى وحده.
فائدة:
الإمام الراتب يقوم مقامَ الجماعة فى أوجه: فى تحصيل الفضل المرتب للجماعة، وفى عدم إعادته فى جماعة، وفى أنه إذا وحده لا تعيد بعدة جماعة، وفى أن الصلاة تعاد معه وحده باتفاق.
فرع:
أذا صلى وحده ثم أدرك ركعة من صلاة الجماعة أتمها، وإن لم يدرك ركعة فليس عليه إتمامها لئلا يُعيد منفردًا، ويستحب أن يصلي ركعتين، يجعلهما نافلة. قاله فى الجلاب، وقاله ابن القاسم، وقُيِّدَ بأن تكون الصلاة يُتنفل بعدها. ولو أدركه فى التشهد فروى أشهبُ: لا يدخل معه. وقال ابن القاسم: فإن دخل يظنه فى التشهد الأول، فسلم الإمام فلا شىء عليه، وأحبُّ إليَّ ان يتنفل بعدها. فإن شاء تَرَكَ. وقاله المغيرةُ وابنُ الماجشون، وقال مالك فى المبسوط: إن كانت نيته حين دخل مع الإمام ان يجعلها ظهرًا أربعًا، وصلاتَه فى بيته نافلةً فعليه أن يتمها وأمرهُما إلى الله تعالى، يجعل فرضَه أيهما شاء، وأن لم يرد رفض الأولى أجزأته الأولى، ولم يكن عليه أن يتم هذه.
وَفِي إِعَادَةِ مَنْ صَلَّى مَعَ صَبِيَّ أَوْ أَهْلِهِ قَوْلانِ
يعنى: أنه اختُلف فيمن صلَّى مع صبى، فقيل: لا يعيد فى جماعة. وقال ابن عبد الرحمن. يعيد، لآن صلاة الصبى نافلة.
واختلف فى أيام محمد فيمن صلى مع امرأته هل يعيدها فى جماعة؟ وإلى عدم الإعادة ذهب الشيخ أبو الحسن والشيخ أبو عمران، وهو اختار جماعة. المازرى قال: لأنه مع المرأة جماعة.

1 / 443