410

Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-Ibn al-Ḥājib

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

Editor

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

فرع:
إذا قلنا بالإحرام فترَكَه، فقال ابن نافع: تبطل صلاته. وقال ابن أبي زيد وغيره مِن مشايخ عصره: لا تبطل. قال الأصيلي: ونيته تكفيه عن الإحرام كما فعل رسول الله ﷺ.
المازري: ووقع في المدونة أنه ﷺ رَجَعَ بإحرام. فقال بعض الأشياخ: لا يثبُتُ؛ لأن ابن سحنون أسنده لابن عمر عن النبي ﷺ، وقال الشيخ أبو الحسن: ليس لابن عمر في السهو حديثٌ صحيح ولا سقيم.
وَعَلَى الإِحْرَامِ فَفِي قِيَامِهِ لَهُ قَوْلانِ، وَعَلَى قِيَامِهِ فَفِي جُلُوسِهِ بَعْدَهُ ثُمَّ يَنْهَضُ فَيُتِمُّ قَوْلانِ .....
قوله: (فَفِي قِيَامِهِ) نحوه لابن بشير وابن شاس، وظاهره أن القولين جاريان ولو كان جالسًا.
ابن عبد السلام وابن هارون: وليس بصحيح، وإنما القولان في حقِّ مَن تذكَّر بعد أن قام، هل يطلب بالجلوس وهو قول ابن شبلون؛ لأنها الحالة التي فارق عليها الصلاة، وهو الأصل، أو يجوز له أن يحرم وهو قائم فيكون إحرامه بالفور وهو قول قدماء أصحاب مالك؟ قولان، وعلى القيام، فهل يجلس بعد ذلك أَوْ لا، قولان، وأما من تذكر ذلك وهو جالس فإنه يُحرم كذلك ولا يُطلب مِنه القيام اتفاقًا، والقول بأنه يكبر ويجلس لابن القاسم، والقول بأنه يكبر ويجلس لابن نافع، وأشار المازري إلى بناء قول ابن القاسم وابن نافع على أن الحركة إلى الركن مقصودة أم لا؟
وأنكر ابن رشد أن يكون قول ابن القاسم في المذهب، ووَهَّمَ مَنْ نقل ذلك عنه، وليس بصحيح؛ لأن عبد الحق والباجي وصاحب اللباب وغيرهم نقلوا ذلك عنه.

1 / 412