أي: فإن كان الكلام ذِكرًا في محله، والذِّكر هنا كلُّ كلام مشروع في الصلاة، وهو أعمُّ من القرآن.
وإِنْ تَجَرَّدَ لِلتَّفْهِيمِ فَقَوْلانِ
كما لو بشر بشارة فقال: (الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا) (الأعراف: ٤٣) أو أَمِنَ خوفًا فقال: (الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الحَزَنَ) (فاطر: ٣٤) أو استؤذن عليه فقال: (ادْخُلُوا مِصْرَ إن شَاءَ اللَّهُ آمِنينَ) (يوسف: ٩٩) ومعنى (تَجَرَّدَ) أنه لم يكن يقرأ في هذه المواضع. والأظهرُ البطلانُ؛ لأنه في معنى المحادثة. وحكى ابنُ عات البطلانَ عن ابن القاسم، وحكى المازريُّ عنه الصحةَ مع كراهةِ ذلك ابتداءً، ولم يذكر اللخمي قولًا منصوصًا بالبطلان وإنما خرجه على القول بالبطلان إذا فتح على من ليس معه في الصلاة. وحكى اللخميُّ والمازريُّ عن ابن حبيب إجازةَ الإفهام ابتداءً بكل ما يجوز للرجل أن يتكلم به في الصلاة مِن الذِّكرِ والقراءةِ.
أي: ففيه القولان، قال اللخمي: ولا يفتح مَن هو في صلاةٍ على مَن ليس في صلاة، أو في صلاة وليس بإمام له. واختُلف إذا فعل، فقال ابن القاسم في المجموعة، وسحنون في كتاب ابنه أنه يفسد صلاته. قال سحنون: ويعيد، وإن خرج الوقت. قال أشهب في مدونته، وابن حبيب: أساء ولا يعيد. انتهى.
1 / 408
كتاب الأضحية
العقيقة
الأيمان والنذور
كتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب الدعوى
موجبات الجراح
كتاب الديات
القسامة
البغي
الردة
الزنى
القذف
السرعة
الحرابة
الشرب
التعزير
موجبات الضمان
العتق
التدبير
الكتابة
أمهات الأولاد
الوصايا
الولاء
الفرائض
Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib | Usul