أي: فكثير الفعل من غير جنس الصلاة، وأما من جنسها فسيأتي. وقوله: (مطلقًا) أي: ولو سهوًا، كذا حكى ابن بشير، [٦٢/ ب] وهو ظاهر كلام ابن شاس. قال الباجي: العمل في الصلاة على ثلاثة أضرب:
أحدها: اليسير جدًا كالغمزة، وحك الجسد، والإشارة، فهذا لا يُبطل الصلاة لا عمدُه ولا سهوه، وكذلك المشي إلى الفُرج القريبة.
وثانيها: ما كان أكثر من ذلك فيُبطلها عَمْدُه لا سهوه، كالانصراف. واختلف أصحابنا في الأكل والشرب، فقال ابن القاسم: يُبطل الصلاة عمده وسهوه. وقال ابن حبيب: لا يبطلها إلا أن يطول جدًا كسائر الأفعال. يريد: ويجزئه سجود السهو.
وكذلك قال ابن رشد: إذا كان الفعل لا يجوز كأكله وشربه، فقيل: يبطل صلاته. وقيل: يجزئه سجود السهو.
وثالثها: الكثير جدًا كالمشي الكثير، والخروج من المسجد فهذا يُبطل عمدُه وسهوه.
ابن عبد السلام: ويحتمل أن يكون البطلان مع اتساع الوقت، وإذا ضاق بقدر ما يُحاذر فقد يقال أنه يؤدي الصلاة على تلك الحال كالمُسَايَفَةِ، وفي استحباب الإعادة بعد ذلك في الوقت نظر، كمن يخاف أن ينزل عن دابته لخوف لصوص أو سباع، وكذلك إنقاذ النفس في هذا، ولا يبعد إلحاق المال الكثير بهذا. انتهى.
1 / 391
كتاب الأضحية
العقيقة
الأيمان والنذور
كتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب الدعوى
موجبات الجراح
كتاب الديات
القسامة
البغي
الردة
الزنى
القذف
السرعة
الحرابة
الشرب
التعزير
موجبات الضمان
العتق
التدبير
الكتابة
أمهات الأولاد
الوصايا
الولاء
الفرائض
Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib | Usul