ومقابل المشهور لابن شبلون. قال ابن الفاكهاني: والمشهور عدمُ اشتراطِ نيةِ الخروجِ بالسلامِ. وقال سند: ظاهر المذهب افتقارُه إلى نية. وكذلك قال الشيخ [٥٨/ ب] عبد الحميد في استلحاقه، واقتصر صاحب الإشراف على الاشتراط، وحكَى في الجواهر القولين عن المتأخرين. وما ذكره المصنف– من اشتراط السلام– هو المعروف. وحكى الباجي عن ابن القاسم أنه قال: من سبقه الحدث وهو في آخر صلاته أجزأته. وأُنكر معنىً ونقلًا.
أما معنىً: فإن الأمة على قولين: مذهبُ الجمهور اشتراطُ السلام. والثاني– وهو مذهب أبي حنيفة– أن كل مُنافٍ يَقوم مقاهه بشرطِ نيةِ الخروجِ.
وأمَّا نقلًا: فلأنَّ الموجود لابن القاسم إنما هو في قوم صلوا خلف إمامٍ، فأَحْدَثَ في آخر صلاته وسلموا، فقال: لا إعادة عليهم. فقوله: لا إعادة عليهم. يريد المأمومين دون الإمام.
(يَتَيَامَنُ) كما قال ابن أبي زيد: يسلم واحدة قبالةَ وجهِه، ويتيامنُ برأسه قليلًا.
ابن عبد السلام: يريد– والله أعلم– بقدر ما يرى صفحة وجهه.
قال في التنبيهات: ظاهر المدونة أن سلام الإمام والفذ في الهيئة سواء، وسلام المأموم بخلاف ذلك، لأنه قال في الإمام: قبالة وجهه ويتيامن. وقال في المنفرد: يسلم واحدة ويتيامن قليلًا. ولم يقل قباله وجهه، وهو ظاهر. وقال في المأموم: يسلم عن يمينه، ثم يَرُدُّ على الإمام. وكذلك وصف سلام مالك خلف الإمام في العتبية، والمجموعة. واختلف الشيوخ في هذا، فذهب بعضهم إلى هذا الظاهر. وحكى ابن أبي زيد مثلَه، وإن كان الذي له في رسالته خلاف هذا، فإنه قال: ويسلم تسليمة واحدة يتيامن برأسه قليلًا، هكذا يفعل الإمام والرجل وحده. وأما المأموم فيسلم واحدة يتيامن بها قليلًا. فهو وإن لم يذكر
1 / 367
كتاب الأضحية
العقيقة
الأيمان والنذور
كتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب الدعوى
موجبات الجراح
كتاب الديات
القسامة
البغي
الردة
الزنى
القذف
السرعة
الحرابة
الشرب
التعزير
موجبات الضمان
العتق
التدبير
الكتابة
أمهات الأولاد
الوصايا
الولاء
الفرائض
Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib | Usul