اعتُرِض على المصنف بأنه شبَّه الرفعَ من السجود– وهو متفق على وجوبه– بالرفع من الركوع، وهو مختلفٌ فيه.
وأُجيب بأن التشبيه في الطلبِ فقط، لا في الخلاف. وقاعدةُ المصنف أنه إنما يشبه بالخلاف إذا ذكر المشبه به بإثر المشبه، كما قال: والدمُ المسفوحُ نجسٌ، وغيرُه طاهرٌ، وقيل: قولان، كأكله. وأما مع البُعْدِ فإنما يُشبه في القول الراجح فقط.
واتُفق على وجوب الرفع من السجود، بخلاف الرفع من الركوع؛ لاختلاف شكل الركوع والسجود؛ لأن الركوع انحناء الظهر، والسجود إلصاق الوجه بالأرض، والفرق بينهما حاصل إذا ركع ولم يرفعْ رأسَه، والسجدةُ الواحدة– وإن طالت– لا تُتصور سجدتين، فلا بد من الفصل بين السجدتين حتى يكونا اثنتين لا واحدة، قاله المازري. نعم، اختُلف في الاعتدال في الرفع منه كالركوع.
مقضتى كلمه أن الدعاء في السجود ليس مستحبًا، وكذلك قال ابن أبي زيد؛ لأنه قال: وتدعو في السجود إن شئت. وينبغي أن يكون مستحبًا للآثار في ذلك، وأنكرَ مالكٌ التحديدَ في عدد التسبيحات أو في تعيين لفظها؛ لاختلاف الآثارِ في ذلك.
1 / 361
كتاب الأضحية
العقيقة
الأيمان والنذور
كتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب الدعوى
موجبات الجراح
كتاب الديات
القسامة
البغي
الردة
الزنى
القذف
السرعة
الحرابة
الشرب
التعزير
موجبات الضمان
العتق
التدبير
الكتابة
أمهات الأولاد
الوصايا
الولاء
الفرائض
Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib | Usul