وفهم ابن راشد وابن عبد السلام من قوله (صَلاتِهِ) أن وقت الاختيار لا يدرك إلا بمقدار صلاة كلها لا بركعة، حتى إن المصلي لو أتى بثلاث ركعات من الظهر في القامة الأولي والرابعة في القامة الثانية لم يدرك الوقت الاختياري.
وقوله: (إِلَى مِقْدَارِ إتمْامِ رَكْعَةٍ) يعني أن الوقت الضروري ممتد من المبدأ المذكور إلى أن يضيق الوقت قبل طلوع الشمس عن ركعة من الصبح، وكلامه ظاهر التصور.
خليل: لكن مقتضاه أنه إذا ضاق وقت الضروري عن ركعة يخرج حينئذ وقت الضرورة، وليس بظاهر، بل وقت الضرورة ممتد إلى الغروب، ولو كان كما قال المصنف للزم ألا يدرك وقت الضرورة إلا بمقدار ركعة زائدة على ذلك، وليس كذلك، بل أدرك ركعة ليس إلا فهو مدرك لوقت الضرورة، ولا يلزم من كون الصلاة لا تدرك فيه أن يكون وقت الضرورة قد خرج؛ لأن الصلاة لا تدرك إلا بركعة. وقد صرح غير واحد بأن وقت العصر الضروري إلى الغروب، والله أعلم.
واعلم أن قوله هنا: (قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ) يقتضي أن للصبح وقتا ضروريا، وهو خلاف ما قدمه، لكن قد تقدم أنه صدر بغير الْمَشْهُورِ.
وقوله: (وقِيلَ: إِلَى الرُّكُوعِ) أشار إلى الخلاف الواقع بين ابن القاسم وأشهب بماذا يدرك أصحاب الأعذار الصلاة، هل بالركعة كلها أو بالركوع فقط؟ والخلاف ينيني على فهم قوله صلي الله عليه وسلم: "من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة".
وقول ابن القاسم أولى لحمل اللفظ على الحقيقة، وصرح ابن بشير بمشهوريته. قال اللخمي: يعتبر قدر الإحترام وقراءة الفاتحة معتدلة والركوع والسجود، ويختلف هل تقدر الطمأنينة أم لا على الخلاف في وجوبها. ويرد على القول بأن القراءة إنما تجب في الجل هل يراعى قدرها في الإدراك؟ لأن له تقديمها في الركعة الأولى، أولا يراعى إذ لا يتعين فيها.
خليل: وينبغي على هذا أن تؤخر القراءة؛ لأن ما لا يتوصل إلى الواجب إلا به فهو واجب.
1 / 269
كتاب الأضحية
العقيقة
الأيمان والنذور
كتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب الدعوى
موجبات الجراح
كتاب الديات
القسامة
البغي
الردة
الزنى
القذف
السرعة
الحرابة
الشرب
التعزير
موجبات الضمان
العتق
التدبير
الكتابة
أمهات الأولاد
الوصايا
الولاء
الفرائض
Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib | Usul