واستقرأه أيضًا ابن عطاء الله من قوله في المدونة: إذا طمع المسافر في الماء قبل مغيب الشفق فإنه يؤخر المغرب إليه، وتأخير الراجي إنما هو في الوقت المختار.
ومن قوله فيها في الجمع بين المغرب والعشاء للمسافر: ويجمع بين العشاءين مقدار ما تكون المغرب في آخر وقتها قبل مغيب الشفق، والعشاء في أول وقتها بعد الشفق.
ويدل على الاتحاد ما تقدم في الحديث أنه صلى المغرب في اليومين في وقت واحد. لكن جاء في سنن أبي داود أنه صلاها ﵇ في اليومين في حديث السائل عن وقت الصلاة في اليوم الأول حين غابت الشمس، وفي الثاني قبل أن يغيب الشفق. وفي حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: "وقت المغرب ما لم يسقط ثور الشفق".
وقوله: (وهُوَ الْحُمْرَةُ دُونَ الْبَيَاضِ) هو المعروف في المذهب، وعليه أكثر أهل اللغة. وأخذ اللخمي قولًا لمالك بأنه البياض من قوله.
ابن شعبان: أكثر قوله أن الشفق الحمرة. قال المازري: ويمكن عندي أن يكون ابن شعبان أشار بهذا لما وقع في سماع ابن القاسم عن مالك: أرجو أن تكون الحمرة والبياض أبين. فيمكن أن يكون ابن شعبان لما رأى هذا فيه تردد وما سواه لا تردد فيه، أشار إلى أن أكثر أقواله أنه الحمرة دون تردد، فلا يقطع بصحة ما فهم اللخمي.
والذي نقل الباجي واللخمي عن أشهب أن الاشتراك بعد الشفق بقدر ثلاث ركعات، والمصنف نقل عنه أن الاشتراك قبل المغيب، فلعل له قولين، والله أعلم. ولم يبين المصنف بماذا يقع الاشتراك عند أشهب.
ابن هارون: والظاهر بأربع ركعات قبل الشفق كقوله في الظهر والعصر، واختلفت الأحاديث في تحديد وقتها بالثلث والنصف.
1 / 262
كتاب الأضحية
العقيقة
الأيمان والنذور
كتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب الدعوى
موجبات الجراح
كتاب الديات
القسامة
البغي
الردة
الزنى
القذف
السرعة
الحرابة
الشرب
التعزير
موجبات الضمان
العتق
التدبير
الكتابة
أمهات الأولاد
الوصايا
الولاء
الفرائض
Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib | Usul