وقال ابن الماجشون: لا يُلْتَفَتُ إلى قولِ النساءِ لِقِصَرِ عُقُولهِنَّ وقِلَّةِ مَعْرِفَتِهِنَّ، وقد سُئِلْنَ قديمًا فَقُلْنَ: مِن الستينَ إلى السبعينَ. حكاه ابن رشد، وحكى الباجي عنه أن أقصاه ستون أو سبعون.
قال: (إِلَى شَهْرَيْنِ) لأنه إن كان بين الولادتين شهران فأكثرُ- حُكِمَ لكُلِّ مِن الولادتين بحكمٍ مستقلَّ، لكنه يَنْبَنِي على أنَّ أكثرَ النفاس معتبرٌ بالشهرين، لا بقولِ النساءِ، والقولان في المقدمات، ولفظها: وإن ولدتْ ولدًا وبَقِيَ في بطنها آخرُ، ولم تَضَعْهُ إلا بعد شهرين، والدَّمُ متمادٍ- فحالُها حالُ النفساءِ، ولزوجِها [٤٠/ ب] عليها الرجعةُ مالم تَضَعِ الْوَلَدَ الآخَرَ.
ابن يونس: وقوله: حالها كحال النفساء. يريد: في الجلوسِ عن الصلاةِ إذا تمادى بها الدمُ، فتجلسُ على قولِه الأولِ شهرين. وقوله: كحال الحامل. أي: فتجلسُ عشرين يومًا على قول ابنِ القاسم؛ لأنها قد جاوزتِ الستةَ أشهرٍ. انتهى.
وقال في التنبيهات: لا خلافَ أنها إن جلستْ للأَوَّلِ أَقْصَى ما يُمْسِك النساءَ النفاسُ على اختلافِ قول مالك، ثم ولدت الثاني أنها تجلس له ابتداءً مثلَ ذلك.
واختُلِفَ إذا ولدتِ الثانيَ قَبْلَ استيفاءِ أكثرِ النفاسِ، فقيل: تَسْتَانِفُ- وهو الأظهرُ- وإليه ذهب أبو إسحاق. وقيل: تَبْنِي على ما مَضَى للأَوَّلِ، وإليه ذهب أبو محمد والبراذِعِيُّ. انتهى.
فرع:
والنفساء لا تَسْتَظْهِرُ إذا جاوز دمُها الستين. رواه ابنُ حبيب عن مالك، نَقَلَه ابنُ يونس وغيرُه، ولعل هذا إنما هو مبنيٌّ على التحديد بالسِّتِّينَ.
1 / 254
كتاب الأضحية
العقيقة
الأيمان والنذور
كتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب الدعوى
موجبات الجراح
كتاب الديات
القسامة
البغي
الردة
الزنى
القذف
السرعة
الحرابة
الشرب
التعزير
موجبات الضمان
العتق
التدبير
الكتابة
أمهات الأولاد
الوصايا
الولاء
الفرائض
Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib | Usul