قال في النوادر: وقال ابن حبيب: الجُرْمُوقانِ: الخُفَّانِ الغليظان لا سَاقَ لهما. وهكذا قال [٣٥/ ب] الباجي واللخمي والمازري، وهو عكسُ ما قاله المصنف (ذُو سَاقَيْنِ) ولكن المصنفَ تَبعَ ابنَ شاسٍ، ولم نَعْلَمْ لهما موافقًا إلا أن ابن عطاء الله حكى في ذلك قولين، فقال: هما خُفان غليظان ذوا ساقين غليظين يَستعملهما المسافرون مُشَاةً. وقيل: هما خفان غليظان لا ساقَ لهما. انتهى. على أنه يمكن أن يكونَ ابنُ عطاء الله تَبعَ ابنَ شاسٍ.
وقيل: هو خُفٌّ على خُفٍّ. وضعَّفَه عياضٌ بأنه ذَكَرَ في المدونةِ المسألتين، فلو كانتا مَعًا بمعنى واحدٍ لما كَرَّرَهما.
وفي جوازِ المسحِ عليه لمالكٍ قولان: قال أولًا: يمسحُ عليهما إذا كان مِن فوقِهما أو مِن تحتِهما جِلْدٌ مَخْرُوزٌ، ثم رجع إلى أنه لا يَمْسَحُ لأن الرخصةَ لم تَرِدْ فيهما.
واختار ابنُ القاسمِ الأَوَّلَ؛ لأ، هـ خُفٌّ يُمْكِنُ متابعةُ المشي عليه.
وقوله: (وَقِيلَ: يَمْسَحُ عَلَيْهِمَا مطلقًا) الظاهرُ أنه راجعٌ إلى الجرموقِ، ومعنى (مطلقًا) سواءٌ قيل إنه جوربٌ مُجَلَّدٌ أو خُفٌّ غليظٌ، هكذا ظَهَرَ لي في هذا المحلِّ، والله أعلم.
وقال الشراحُ الثلاثةُ: هذا يَقتضي جوازَ الْمسْحِ على الجوربِ وإن كان غيرَ مُجَلَّدٍ.
ابن راشد وابن هارون: ولا نَعلمُه في المذهب. وهذا إنما يُفْهَمُ إذا جعلنا الإطلاقَ عائدًا على الجوربِ.
وَيَمْسَحُ عَلَى الخُفِّ فوق الخف على الْمَشْهُورِ، فلو نزع الأعليين على الأسفلين كالخف مع الرجلين ...
زَعَمَ اللخمي أَنَّ الخلافَ إنما هو إذا لَبِسَ الأعليين قَبْلَ أن يَمسحَ على الأسفلين، وأما لو مسح على الأسفلين جَازَ له المسحُ على الأعليين اتفاقًا. ورَأَى غيرُه أن الخلافَ عامٌّ، ومنشأُ الخلافِ الخلافُ في القياسِ على الرُّخْصَةِ.
1 / 222
كتاب الأضحية
العقيقة
الأيمان والنذور
كتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب الدعوى
موجبات الجراح
كتاب الديات
القسامة
البغي
الردة
الزنى
القذف
السرعة
الحرابة
الشرب
التعزير
موجبات الضمان
العتق
التدبير
الكتابة
أمهات الأولاد
الوصايا
الولاء
الفرائض
Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib | Usul