والثاني: لا إعادةَ فيهما. والثالثُ: الإعادةُ في الوقت لابن حبيب. والرابع– وهو الْمَشْهُورِ-: إن اقْتَصَرَ على الكوعين أَعَادَ في الوقتِ، وإن اقتَصَر على ضربةٍ واحدةٍ فلا إعادةَ عليه في وقتٍ ولا غيرِه.
فمن رأى الإعادةَ أبدًا رأى الثانيةً– وكونها إلى المرفقين– فرضًا. ومَن قال بالإجزاءِ رأي أن ذلك فضيلةٌ، ومَنْ أَمَرَ بالإعادةِ في الوقتِ فلتَرْكِ الكمالِ، أو مراعاةً للخلافِ.
وقال بعضُ الشيوخِ: مَن يُجيز التيممَ على الصَّخْرِ لا يُوجب الضربةَ الثانيةَ إِذْ لا معنى لها، ومَنِ اشتَرَطَ الترابَ أَوْجَبَها. وخالفَه غيرُه لأنه لا يَلْزَمُ مِن عدمِ اشتراطِ الترابِ عَدَمُ اشتراطِ الأمرِ بالضربةِ الثانيةِ، وإلا لَزِمَ انتفاءُ [٣٤/أ] الأُولَى به.
تنبيهان:
الأول: ما ذكرناه مِن الإعادةِ أبدًا مبنيةٌ على وجوبِه إلى المرفقين، ووجوبِ الضربةِ الثانيةِ، قاله جماعةٌ مِن الأشياخِ. ونقلَ المازريُّ عن بعضِ أشياخِه أنه أَنكر ذلك.
وقال: لعله بَنَى ذلك على أَنَّ تاركَ السننِ متعمدًا يُعيد أبدًا. وأن يُؤخذ مِن قول مَن قال بالإعادة في الوقتِ عدمُ الوجوبِ، ولعله يقولُ بالوجوب، واقتَصَرَ على الإعادةِ في الوقتِ مراعاةً للخلافِ.
المازري: وهذا الذي قاله ممكنٌ، لكنْ وَقَعَ لابن القصّار فيمن لم يَجِدْ من الترابِ إلا ما يَكفيه لضربةٍ واحدةٍ أنه لا يَتيمم؛ إِذْ لا يَنْتَفِعُ بتيممِه، وهو كالنَّصِّ على أن الضربةَ الثانيةَ فرضٌ لا حِيلَةَ لأَحَدٍ في تأويلِه.
الثاني: ما ذَكَرَه المصنفُ مِن الْمَشْهُورِ بالتفرقةِ ظاهرٌ في المسألة الأولى؛ لأنه نَصَّ في المدونةِ فيمن تيمم إلى الكوعين على الإعادةِ في الوقت.
1 / 212
كتاب الأضحية
العقيقة
الأيمان والنذور
كتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب الدعوى
موجبات الجراح
كتاب الديات
القسامة
البغي
الردة
الزنى
القذف
السرعة
الحرابة
الشرب
التعزير
موجبات الضمان
العتق
التدبير
الكتابة
أمهات الأولاد
الوصايا
الولاء
الفرائض
Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib | Usul