ومقابلُ الْمَشْهُورِ لمالك في الموازية قال: ويَطلب الماءَ وإن خرج الوقتُ. نقله ابن راشد، وهذا يظهر إذا قلنا: إِنَّ مَن عَدِمَ الماءَ والصعيدَ لا يُصلي، وأمّا على القولِ بأنه يصلي فيحتمل أنه يُصلي هذا بغير تيممٍ، ويحتمل أن يُقال: إنه يتيمم؛ لأن التيمم لا يَزيده إلا خيرًا.
والْمَشْهُورِ كما قال المصنفُ أنه لا إعادةَ عليه، صرح بن الباجي وابن شاس، ولفظُ ابن شاس: إذا فرّعنا على الأوّل – أي: التيمم – فهل يُعيد؟
الْمَشْهُورِ أنه لا إعادة عليه، وقال ابن عبد الحكم، وابن حبيب: يُعيد أبدًا. ابن حبيب: وإليه رجع مالك. انتهى.
وعلى هذا فقول المصنف: (وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: رَجَعَ عَنْهُ) أي: عن عدم الإعادة.
واعلم أنّ التيممَ مِن خصائص هذه الأمّةِ تكريمًا لها وتشريفًا، وشُرِعَ لتحصيلِ مصالحِ أوقاتِ الصلاةِ قَبْلَ فواتِها، وذلك يَدُلُّ على اهتمامِ الشرعِ بمصالح الأوقاتِ أكثرَ مِن اهتمامِه بمصالحِ الطهارةِ، وبهذا يترجَّحُ الْمَشْهُورِ.
فإن قيل: فأيُّ مصلحةٍ في إيقاعِ الصلاةِ في وقتِها مع أن العقلَ يَحْكُمُ باستواءِ أفرادِ الزمان؟ فجوابُه: إِنَّ ذَلِكَ تَعَبُّدٌ.
القولُ بالمَنْعِ لأشهب، قال: فإن فَعَلَ لمَ ْيُجْزِهِ. والقولُ بالجواز حكاه ابنُ القصّار وغيرُه. قال ابن عطاء الله: ومنشأُ الخلاف: هل الجمعةُ فرضُ يومِها أو بدلٌ مِنَ الظُّهْرِ؟ انتهى.
وظاهرُ المذهبِ انه لا يَتيمم لها.
ابنُ يونس: قال بعضُ المتأخرين: لو قيل: يَتيمم ويُدْرِكُ الجمعةَ ثم يتوضأُ ويُعيد احتياطًا لما بَعُدَ.
1 / 182
كتاب الأضحية
العقيقة
الأيمان والنذور
كتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب الدعوى
موجبات الجراح
كتاب الديات
القسامة
البغي
الردة
الزنى
القذف
السرعة
الحرابة
الشرب
التعزير
موجبات الضمان
العتق
التدبير
الكتابة
أمهات الأولاد
الوصايا
الولاء
الفرائض
Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib | Usul