منشأُ الخلافِ حديثُ عائشةَ- ﵂ فإن فيه تقديمَ غسلِهما رواه مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي- وحديثُ ميمونةَ فإن فيه تأخيرَ غسلِهما، رواه البخاريُّ وغيرُه.
والقولُ الثالثُ منهم مَن عَدَّةُ ثالثًا- كما فَعَلَ المصنفُ- ومنهم مَن جَعَلَهُ جَمْعًا، وزاد بعضُهم التخييرَ. ابن الفاكهاني في شرح العمدة: والْمَشْهُورِ التقديمُ.
وجهُ التَّرْكِ أنه لا فائدةَ للمَسْحِ؛ لأنه يغسلُه حينئذٍ، وأيضًا فإن المستحبَّ تخليلُ شعرِ الرأسِ قبلَ الغَسْلِ، وذلك يَنُوبُ له عن المَسْحِ، ووجهُ مقابلِه أن الأفضلَ تقديمُ أعضاءِ الوضوءِ، وخرجتِ الرجلانِ بدليلٍ ويَبْقَى ما عداهما على الأصلِ.