هذه المسألة وقعت لمالك في المجموعةِ، يعني أن مالكًا توَقَّفَ. وقال ابن نافع: يغتسلُ. وظاهرُه الوجوبُ. وقال علي بن زياد: لا يَلزمه إلا الوضوءُ مع غَسْلِ الذَّكَرِ.
ابن الفاكهاني في شرح العمدة: والْمَشْهُورِ الوجوبُ كالوضوء.
وقوله: (ابْنُ سَابِقٍ) أي: وأجرى [٢٧/أ] ابن سابق واللخمي وغيرُهما هذا الفرعَ على مَن شكَّ في الحَدَثِ، ولعل الفَرْقَ الذي أوجَبَ تَوَقُّفَ مالكٍ مشقةُ الغُسْلِ.
فرعان:
الأول: إذا قلنا بإنباتِ الغسلِ بالشكِّ فهل عليه أن يُضيف الوضوء إلى ذلك أم لا؟
المازريُّ: والْمَشْهُورِ أنه يَستغني بالغسل؛ لأنَّ مَن أَجْنَبَ يقينًا سَقَطَ عنه الوضوءُ واستغنى بالغسلِ، فمن شَكَّ هل أجْنَبَ أم لا- يَكْتَفِي بالغُسل، وقد رأيتُ بعضَ المخالفين ذَهَبَ إلى أنه يُضيف إلى غسلِه الوضوءَ. قال: وعندي أنه يَتخرَّجُ على قولِ مَن ذَهَبَ مِن أصحابِنا إلى وجوب الترتيبِ في الوضوءِ؛ لأن غسلَ الجنابة لا ترتيبَ فيه، والوضوءُ يَجِبُ ترتيبُه.
الثاني: لو استيقظ فذَكَرَ احتلامًا ولم يجِدْ بللًا فلا حُكْمَ له. قال المازري.
قوله: (احْتِلامًا) أي يابسًا، وأما الطَّرِيُّ فيُعيد مِن أَحْدَثِ نومٍ اتفاقًا.
ومذهبُ الموطأ والمجموعةِ أنه يُعيد مِن أحدثِ نَوْمَةٍ. وقسم الباجي المسألة إلى قسمين: إن كان ينام فيه وقتًا دون وقتٍ- أعاد مِن أحدثِ نومةٍ اتفاقًا. وهل يُعيد ما قَبْلَ ذلك؟ قولان. وإن كان لا ينزعُه فروى ابن حبيب عن مالك أنه يُعيد من أوَّلِ نومةٍ.
1 / 168
كتاب الأضحية
العقيقة
الأيمان والنذور
كتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب الدعوى
موجبات الجراح
كتاب الديات
القسامة
البغي
الردة
الزنى
القذف
السرعة
الحرابة
الشرب
التعزير
موجبات الضمان
العتق
التدبير
الكتابة
أمهات الأولاد
الوصايا
الولاء
الفرائض
Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib | Usul