وقوله: (وَتؤْمَرُ الصَّغِيرَةُ) أي: إذا وطئها الكبيرُ، بناءً على أن الغسلَ طهارةٌ كالوضوءِ، فتُؤْمَرُ به أَوْلًا؛ لعدم تكرُّرِه كالصومِ. والأصحُّ قولُ أشهب وابن سحنون، قالا: وإن صَلَّتْ بغيرِ غسلٍ أعادتْ. قال سحنون: إنما تُعيد بقُرْبِ ذلك، لا أبدًا. ومقابلُ الأصحِّ في مختصرِ الوَقَارِ.
فرع:
فإن كانا غيرَ بالغَيْنِ فقال ابن بشير: مقتضى المذهبِ أن لا غُسْلَ. قال: وقد يؤمران به على جهةِ الندبِ.
قال في المدونة: فإن جامَعَها دونَ الفرْجِ فوَصَلَ مِن مائه إلى داخل فرجِها فلا غُسْلَ عليها إلا أنْ تَلْتَذَّ. فمنهم مَن حَمَلَه على إطلاقِه، وهو تأويلُ الباجي وغيرِه، واختيارُ التونسي لأن التذاذَها مظنةُ الإنزالِ، وتأوّلَ ابنُ القاسم ذلك على أنها أَنْزَلَتْ.
وأما لو لم تَلتذ لم يجب عليها الغُسل اتفاقًا، قاله ابنُ هارون، وفيه نظر؛ لأن أبا الحسن الصغير نَقَلَ قولًا ثالثًا بوجوب الغسل بمجرد وصولِ الماء إلى فرجِها وإن لم تلتذ.
لما انتهى كلامُه على ما يتعلق بخروجِ المنيِّ ذَكَرَ ما يتعلق بقوله (المقارن للذة المعتادة) وهذا نالقولان جاريان على الخلافِ في الصورِ النادرةِ؛ لأن العادةَ خروجُ المني بلذَّةِ الجماعِ أو مقدماتِه، ولا فرقَ بين خروجِه بغيرِ لَذَة مطلقًا كالملدوغِ والمضروبِ، وبين خروجِه بلذةٍ غيرِ معتادةِ كحَكِّ والنزولِ ف يالماء السُّخْنِ. ابن بشير: والْمَشْهُورِ السقوطُ.
1 / 166
كتاب الأضحية
العقيقة
الأيمان والنذور
كتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب الدعوى
موجبات الجراح
كتاب الديات
القسامة
البغي
الردة
الزنى
القذف
السرعة
الحرابة
الشرب
التعزير
موجبات الضمان
العتق
التدبير
الكتابة
أمهات الأولاد
الوصايا
الولاء
الفرائض
Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib | Usul