وقال ابن عطاء الله: الصحيحُ لا وُضوءَ فيه بمجردِه؛ فإِنِ انْكَسَرَ عن مذيٍ توضأ للمذي، وإلا فلا، وليس الإمذاءُ من الأمورِ الخَفِيَّةِ حتى تُجعل له مَظِنَّةٌ.
يعني: أنه كان أولًا يقول بعدمِ النقضِ مِن مَسِّ الذَّكَرِ؛ للحديث: "إِنْ هو إلا بَضْعَةٌ مِنْكَ" رواه أبو داود والترمذي، وضعَّفه أبو حاتم وأبو زرعة، وحسَّنه الترمذي- ثم رَجَعَ إلى النقضِ بتقييدِ ما ذُكِرَ.
وقوله: (الْعِرَاقِيُّونَ: اللَّذَّةُ) يعني: سواءٌ حصلتْ بأيِّ عضوٍ كان، هكذا نص عليه السيوريُّ وغيرُه. وقد قال ابن القصار: الذي عليه العملُ أنّ مَن مَسَّ ذكرَه لشهوةٍ بباطنٍ كفِّه أو سائرِ أعضائه مِن فوق الثوب أو مِن تحته أن طهارتَه تنتقضُ.
قال الأبهري: وعلى هذا كان يَعْمَلُ شيوخُنا كلُّهم، ولا فرقَ على هذه الأقوالِ بين أولِه وآخرِه. وحكى ابنُ نافع أن المعتبرَ في النقضِ الحشفةُ دونَ سائرِه.
وأما الأصبعُ الزائدةُ فقال ابن راشد: الخلافُ خلافٌ في حالٍ: هل فيها من الإحساسِ ما في غيرِها، أم لا؟ وينبغي أن يقال: إن تساوتِ الأصبعُ في التصرفِ والإحساسِ- فالنقضُ، وإن لم تتساوَ فلا، وإن شَكَّ فعلى الخلافِ فيمن تيَقَّنَ الطهارةَ وشَكَّ في الحَدَثِ.
قال سند: يَنتقضُ على ظاهرِ قول ابن القاسم إذا مَسَّهُ بِبَيْنِ أصابِعِه، أو بحُرُوفِ كَفِّه. وكلامُه في الأَحْوَذِيّ يقتضي أن يَنتقض بجانبِ الأصابعِ.
1 / 157
كتاب الأضحية
العقيقة
الأيمان والنذور
كتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب الدعوى
موجبات الجراح
كتاب الديات
القسامة
البغي
الردة
الزنى
القذف
السرعة
الحرابة
الشرب
التعزير
موجبات الضمان
العتق
التدبير
الكتابة
أمهات الأولاد
الوصايا
الولاء
الفرائض
Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib | Usul