1149

Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

Editor

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

آخر بتعدد الهدي إذا وطئ ثانيًا بعد أخراج الهدي من الشاذ في الصوم القائل بتعدد الكفارة إذا وطئ بعد إخراج الكفارة؟ وقوله: (بِخِلافِ الصَّيْدِ) أي: فإنه يتعدد لأنه عوض عما أتلفه.
وقوله: (وَغَيْرِهِ) أي: فدية الأذى؛ لأنها عوض عن الترفه وهو يقبل التكرار.
وَلَوْ أَفْسَدَ ثُمَّ حَلَقَ وَتَطَيَّبَ مُتَأَوِّلًا أَوْ جَاهِلًا فَفِدْيَةٌ وَاحِدَةٌ بِخِلافِ الصَّيْدِ وَبِخِلافِ الْمُتَعَمَّدِ ...
لأن موجبات الفدية إذا ظن الإباحة فيها أو عزم على التكرار فيها – فليس فيها إلا فدية واحدة، فكذلك إذا أفسد ثم حلق وتطيب متأولًا لأن الإحرام قد سقطت حرمته بالفساد فلم يكن عليه إلا فدية واحدة، وسواء فعل ذلك في مجلس أو مجالس.
قوله: (مُتَأَوَّلًا أَوْ جَاهِلًا) يحتمل أن يكون بمعنى؛ لأن المتأول جاهل بالحكم، ويكون ذكرهما إتباعًا للفظ المدونة، ويحتمل أن يريد بالمتأول من رأى في ذلك مذهب المخالف.
قوله: (بِخِلافِ الصَّيْدِ) تقدم، وقوله: (وَبِخِلافِ الْمُتَعَمَّدِ) أي: يريد إذا لم يعزم أولًا على التكرار كما سيأتي.
وَيُكْرَهُ مُقَدِّمَاتُ الْجِمَاعِ كَالْقُبْلَةِ وَالْمُبَاشَرَةِ لِلَّذَّةِ وَالْغَمْزَةِ وَشِبْههَا وَفِي وُجُوبِ الْهَدْيِ: قَوْلانِ، وَرُوِيَ: مَنْ قَبَّلَ فَلْيُهْدِ فَإِنِ الْتَذَّ بِغَيْرِهِ فَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَذْبَحَ ...
المراد بالكراهة هنا التحريم. الباجي: كل ما فيه نوع من الالتذاذ بالنساء يمنع منه المحرم، ثم ما كان منه لا يفعل إلا للذة كالقبلة ففيها الهدي على كل حال، وما كان يفعل للذة وغيرها مثل لمس كفها أو شيء من جسدها فما أتى من ذلك على وجه اللذة فممنوع، وما كان لغير لذة فمباح انتهى بمعناه.
ابن عبد السلام: ولا نجدهم يختلفون في القبلة هنا كما يختلفون في الصيام فليس أحد منهم يجيز القبلة في الإحرام لشيخ ولا لمتطوع.

3 / 65