1133

Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

Editor

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

يقصر، وإنما علل علماؤنا تعين الحلاق في حق هؤلاء بالسنة. ويحقق لك ذلك أن المرأة لو لبدت فليس عليها إلا التقصير، قاله في الموازية.
وَقَالَ فِي الْمَرأَةِ تَاخُذُ قَدْرِ الأُنْمُلَةِ أَوْ فَوْقَهَا، أَوْ دُونَهَا قَلِيلًا
هكذا رواه ابن حبيب عن مالك.
وَالنُّورَةُ تُجْزِئُ، وَقِيلَ لا
هذا هو مذهب المدونة. وقال أشهب: لا تجزئ؛ لأن المحل محل تعبد، فيقتصر فيه على ما ورد واختاره اللخمي.
تنبيه:
قال مالك في الموازية في صفة الحلاق: والشأن [١٩٦ / ب] أن يغسل رأسه بالخطمي والغاسول، وكره ابن القاسم ذلك للمعتمر، وليس بخلاف؛ لأن الحاج قد تحلل بالرمي والمعتمر لم يحصل له تحلل. ابن حبيب: وإذا بدأ باليمين، ويبلغ الحلاق –يريد: وبالتقصير – إلى عظم الصدغين، منتهى طرف اللحية. ابن راشد: وفيه نظر؛ لأنه من ناحية الخلع.
وَمَنْ رَجَعَ مِنْ مِنىً نَزَلَ بِأَبْطَحِ مَكَّةَ حَيْثُ الْمَقْبَرَةُ فَيُصَلِّي فِيهِ أَرْبَعَ صَلَوَاتٍ، ثُمَّ يَدْخُلُ مَكَّةَ بَعْدَ الْعِشَاءِ وَوَسَّعَ مَالِكٌ لِمَنْ لا يُقْتَدَى بِهِ فِيهِ، وَكَانَ يُفْتِي بِه سِرًّا
قال مالك: إذا رجع الناس نزلوا الأبطح فصلوا به الظهر والعصر والمغرب والعشاء، قيل: هو مستحب عند جميع العلماء. ونقل ابن عبد السلام عن بعض الشيوخ أنه قال: اختلف قول مالك في التحصيب هل هو مشروع أم لا؟ وينبني على ذلك هل يقصر الصلاة به أو يتم؟ انتهى. ويقال له أيضًا: المحصب. وفي مسلم عن عائشة ﵂ قالت: "نزل الأبطح ليس بسنة، إنما نزله ﷺ؛ لأنه كان أسمح لخروجه إذا خرج". وروى أحمد في مسنده أنه ﵊ صلى به الظهر

3 / 49