المراد بالوقوف الطمأنينه بعرفة ولو جالسًا. وقوله: (الرُّكَنِيِّ) إشارة إلى أن الوقوف نهارًا ليس بركن. ويجبر بالدم على المشهور خلافًا لسحنون. ولذلك أوجب مالك في الموازية الدم على من دفع قبل الغروب، إلا أنه لم يخرج منها إلا بعده، وأسقطه عمن دفع بعده، وقبل الإمام قال: مع الإمام أحب إلى ما لم يتأخر. قال: وإن دفع قبل الغروب، فإن رجع ووقف قبل الفجر أجزأه، ولا هدي عليه. وقال أصبغ: أحب إلينا أن يهدي.
تنبيه:
استقرأ اللخمي من قول يحيى بن عمر في أهل الموسم: ينزل بهم ما نزل بالناس سنة العلوي، وهروبهم عن عرفة قبل أن يتموا الوقوف أنه يجزئهم ولا دم عليهم، عدم ركنية الوقوف ليلًا. وقد يقال: لا يلزم هذا للضرورة الحاصلة هنا. لكن استدل له بما رواه الترمذي صححه وغيره عن عروة ابن مضرس قال: أتيت رسول الله ﷺ بالمزدلفة حين خرج إلى الصلاة فقلت: يا رسول الله إنى جئت من جبل طيئ أَكْلَلْتُ راحلتي وأتعبت نفس، والله ما تركت من جبل إلا وقفت عليه، فهل لي من حج؟ فقال رسول الله ﷺ: "من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع، وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلًا أو نهارًا، فقد أتم حجه وقضى تفثه".
ابن عبد البر: أجمعوا أن قوله: "نهارًا" لم يرد به ما قبل الزوال. قال القاضي إسماعيل: ومعنى قوله ﷺ: "نهارًا" أن الوقوف بالنهار لا يضر، ولم يرد الاقتصار على
3 / 13
كتاب الأضحية
العقيقة
الأيمان والنذور
كتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب الدعوى
موجبات الجراح
كتاب الديات
القسامة
البغي
الردة
الزنى
القذف
السرعة
الحرابة
الشرب
التعزير
موجبات الضمان
العتق
التدبير
الكتابة
أمهات الأولاد
الوصايا
الولاء
الفرائض
Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib | Usul