الاستلام: افتعال من السَّلام بالفتح كأنه حيَّاه. وقيل: بل من السَّلام بالكسر وهي الحجارة. عياض: والأول أبين لاستعماله في الركن وغيره. والأصل فيه ما أخرجه مسلم وغيره عن ابن عمر ﵄ أنه قال: "لم أرَ النبي ﷺ يمسح من البيت إلا الركنين اليمانيين".
قال في المدونة: وليزاحم على استلام الحجر ما لم يكن آذى، ولا بأس باستلامه بغير طواف. انتهى. وزاد في المختصر: وليس الاستلام بغير طواف من شأن الناس، ولكن لا بأس به. الباجي: ومن سنة استلام الركن الطهارة. انتهى. ووجهه أنه كالجزء من الطواف، والطواف لا يفعل إلا بطهارة.
وقوله: (ولَمْسُ الرُّكْنِ الْيَمَانيِ بيَدِهِ، وَيَضَعُهَا عَلَى فِيهِ بغَيْرِ تَقْبيلٍ) هو المشهور. وفي الموازية يقبل يده. وقوله: (وَيُكَبِّرُ) ظاهر أنه يجمع بين الاستلام والتكبير. والذي في المدونة: إذا دخل المسجد فعليه أن يبتدئ باستلام الحجر بفيه إن قدر وإلا لمسه بيده، ثم يضعها على فيه من غير تقبيل، فإن لم يصل كبَّر إذا حاذاه، ثم يمضي يطوف ولا يقف، وكل ما مر به إن شاء استلم أو ترك، ولا يقبل بفيه الركن اليماني، ولكن يلمسه بيده ثم يضعها على فيه من غير تقبيل، فإن لم يستطع لزحام كبَّر ومضى. انتهى.
وقوله: (فِي أَوَّلِ كُلِّ شَوْطِ) ظاهره أن الاستلام في أول كل شوط سُنَّة. ومقتضى المدونة وغيرها أن الاستلام المسنون إنما هو في أول شوط فقط؛ لقوله فيما بعده: إن شاء استلم أو ترك. وصرح صاحب الجواهر وغيره باستحبابه فيما بعد الأول. وقوله: (بخِلافِ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحَجَرَ) أي: للحديث المتقدم. وعلل غير واحد ذلك بأنهما ليسا على قواعد إبراهيم.
2 / 580
كتاب الأضحية
العقيقة
الأيمان والنذور
كتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب الدعوى
موجبات الجراح
كتاب الديات
القسامة
البغي
الردة
الزنى
القذف
السرعة
الحرابة
الشرب
التعزير
موجبات الضمان
العتق
التدبير
الكتابة
أمهات الأولاد
الوصايا
الولاء
الفرائض
Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib | Usul