1075

Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

Editor

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

وقد تبين لك أن قوله: (انْتُقِضَ) لابد منه. وقول ابن عبد السلام: لا حاجة له، ليس بظاهر. وأن قوله: (وَبَلغَ بَلَدَهُ وتَبَاعَدَ) معناه: أن أحدهما لا على التعيين شرط، وبه تعلم أن ما وقع في بعض النسخ (أو بلغ بلده أو تباعد) لا يصح. بل لا يصح قوله: (بلغ بلده) إلا بالعطف بالواو، وقد ذكر اللخمي عن المغيرة أنه قال: إذا لم يركعهما حتى رجع إلى بلده أنه يرجع ويركعهما.
تنبيه:
وقد علمت من كلامه في المدونة أن كلام المصنف مقيد بالطواف الواجب وأما إن كانت الركعتان من طواف الوداع فليركعهما ولا هدي عليه. رواه ابن حبيب عن مالك.
فَإِنْ كَانَ مُعْتَمِرًا فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ إِلا أَنْ يَكُونَ قَدْ لَبِسَ أَوْ تَطَيَّبَ فَيَفْتَدِي
أي: فإن كان هذا الذي لم يتباعد ورجع وركع وسعى معتمرًا فلا شيء عليه لعدم موجب الدم عليه، إلا أن يكون أحدث ما يوجب الفدية، كما لو لبس أو تطيب لوقوع ذلك منه قبل التحلل. قال في المدونة: ولو ذكر الركعتين بعد أن بلغ بلده أو تباعد من مكة فلا تبالي من أي طواف كانتا من طواف حجة أو عمرة قبل وقوف عرفه أو بعده، فليركعهما حيث بلغ ويهدي.
وَإِنْ كَانَ حَاجًّا وَقَدْ قَضَى جَمِيعَ حَجِّهِ وَالرَّكْعَتَانِ مِنْ طَوَافِ السَّعْيِ قَبْلَ عَرَفَةَ - فَعَلَيْهِ هَدْيٌ، وَإِلا فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ ....
يعني: أن الحاج إذا ذكر ركعتين من طواف القدوم بعد أن فرغ من حجه فعليه الهدي جبرانًا. واحترز بقوله: (وَقَدْ قَضَى جَميعَ حَجِّهِ) مما لو ذكر قبل يوم التروية، فإنه يعيد الطواف ويركع ويسعى ولا دم عليه.

2 / 577