إذا أخذ الإنسانُ الماءَ، ثم نفضه مِن يده، ومرَّ بها بعد ذلكَ على العضوِ، فلا يُجزئه، نص على ذلك مالك في العتبية.
ابن رشد: ولا خلافَ فيه؛ لأنه مَسْحٌ، وليس بغسلٍ. وفي المنتقى: لو مسحَ بماءٍ على رأسِه مِن بللِ المطرِ أو غيرِه لَمْ يُجْزِهِ. قاله ابن القاسم. وفيه أيضًا أن ابن القاسم وسحنونًا قالا: يجوز الغسل بماء المطر. كما نقله ابن رشد. وعلى هذا فاتَّفَقَ نقلُ الباجي وابن رشد عن ابنِ القاسم في الإجزاءِ في الغُسل، واختُلف في المسح، والظاهرُ أن له فيه قولين، والله أعلم.
والفرق على هذا القولِ أن قوله تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ [المائدة: ٦] يقتضي وجوبَ النقل، إذ التقدير: أَلْصِقُوا بللَ أيديكم برؤوسِكم، والله أعلم.
أي: حدُّ الوجهِ طُولًا مِن منابتِ الشعرِ المعتادِ إلى منتهى الذقنِ. والذقنُ مجتمعُ اللحيين، فبسببِ قولِنَا: (الشَّعْرِ الْمُعْتَادِ) يَغسل الأَغَمُّ ما على جبهته من الشعر، ولا يغسل الأصلعُ ما انحسر عنه الشعرُ مِن الرأس.
وحدُّه عَرْضًا مِن الأُذُنِ إلى الأذن على الْمَشْهُورِ، والقولُ بأنه مِن العذار إلى العذار رواه ابن وهب عن مالك في المجموعة.
والقولُ الثالث حكاه عبدُ الوهاب عن بعض المتأخرين.
والضمير في (بَيْنَهُمَا) عائدٌ على الأذنِ والعذارِ. واستُضْعِفَ قولُ القاضي؛ لأنه إِنْ كان مِن الوجهِ وَجَبَ، وإِلاَّ سَقَطَ، ولا يَثْبُتُ كونُه سنةً إلا بدليلٍ، ولم يَثْبُتْ، وكلامُه ظاهرُ التصورِ.
1 / 109
كتاب الأضحية
العقيقة
الأيمان والنذور
كتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب الدعوى
موجبات الجراح
كتاب الديات
القسامة
البغي
الردة
الزنى
القذف
السرعة
الحرابة
الشرب
التعزير
موجبات الضمان
العتق
التدبير
الكتابة
أمهات الأولاد
الوصايا
الولاء
الفرائض
Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib | Usul