1068

Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

Editor

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

من باب البيت إلى الركن الأسود. قيل: فلو ابتدأ الطواف من بين الحجر الأسود والباب، قال: هذا يسير يجزئه ولا شيء عليه.
سند: والبداية عند مالك من الحجر الأسود سُنَّة، فلو بدأ بالركن اليماني تمادى إلى الحجر الأسود، فإن خرج من مكة أجزأه وعليه الهدي لقوله تعالى: (وليطوفوا بالبيت العتيق) وهو قد طاف.
وَفِيهَا: وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ فِي اِبْتِدَاءِ الطّوَافِ إِلا فِي الْوَاجِبِ، وَحُمِلَ عَلَى التَّأَكُّدِ ...
يعني: أن مفهوم قوله: (وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَلِمَ ... إِلا في الْوَاجِبِ) أن عليه ذلك في الواجب، فحمل الأشياخ هذا المفهوم على أنه يتأكد في الواجب أكثر من غيره، وإلا فالاستلام مطلقًا غير واجب، زاد في المدونة بعدما حكاه المصنف عنها: إلا أن يشاء، وهذه الزيادة إن عادت إلى غير الواجب فظاهر، وإن عادت إلى الواجب فهي مما يبين أنه ليس المراد وجوب الاستلام في أول الطواف. وفي الموطأ: أنه ﵊ قال لعبد الرحمن بن عوف: "كيف صنعت في استلام الركن الأسود؟ " فقال: استلمت وتركت. فقال: "أصبت".
الثَّالِثُ أَنْ يَطُوفَ خَارِجَهُ لا فِي مُحَوَّطِ الْحَجَرِ وَلا شَاذَرْوَانِهِ
أي: فإن طاف في الحجر لم يجزه لكونه قد طاف ببعض البيت. والشاذوران: ما انبسط من أساس البيت ولم يرفع على استقامة. ولأجل أنهم جعلوا الشاذوران من البيت قال بعضهم: إذا قبل الحجر فليثبت رجليه ثم يرجع قائمًا كما كان، ولا يجوز أن يقبله ثم يمشي مطأطئ الرأس؛ لئلا يحصل بعض الطواف وليس جميع بدنه خارج عن البيت. وأشار اللخمي إلى أنه لو تسور على آخر الحجر لأجزأه لأنه ليس من البيت. يريد لأن القدر الذي من البيت مقدار ستة أدرع.

2 / 570