1061

Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

Editor

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

اللخمي: ولا ينشد في الطواف الشعر ويستخف البيتان والثلاثة إذا تضمن وعظًا أو تحريضًا على طاعة. قال في الجلاب: ولا يأكل ولا يشرب.
اللخمي: إلا أن يضطره ظمأ. وكره مالك في المدونة أن يلبي فيه. وأجازه في كتاب محمد. واشترطت الطهارة لفعله ﵊، ولقوله ﵊: "الطواف بالبيت صلاة" وهذا هو المشهور. اللخمي: إلا أن يضطره ظمأ. وكره مالك في المدونة أن يلبي فيه. وأجازه في كتاب محمد. واشترطت الطهارة لفعله ﵊، ولقوله ﵊: "الطواف بالبيت صلاة" وهذا هو المشهور. اللخمي وغيره: وقال المغيرة: إذا طاف متوضئ يعد طوافه ما دام بمكة، فإذا خرج إلى بلده وأصاب النساء أجزأه ولا شيء عليه. ونقل عنه في الذخيرة أن الطهارة سُنَّة. وأنه إن طاف محدثًا فعليه شاة، أو جنبًا فعليه بدنة.
وَإِنْ رَجَعَ إِلَى بَلَدِهِ رَجَعَ لِلرُّكْنَي إِلا أنْ يَكُونَ طَافَ بَعْدَهُ تَطَوُّعًا فَيُجْزِئُهُ، وَفِي الدَّمِ نَظَرٌ .....
يعني: فإن طاف غر متطهر ولم يعده ورجع إلى بلده، فإنه - يرجع إليه إذا كان ركنًا وهو طواف الإفاضة في الحج. وطواف العمرة. فأما طواف القدوم إذا طافه من غير وضوء وأوقع السعي بعده ول يعده فإنما يرجع للسعي. وما ذكره من الرجوع جار على المشهور من اشتراط الطهارة. وأما على قول المغيرة فليهد ولا شيء عليه.
قوله: (إِلا أَنْ يَكُونَ طَافَ) هو كقوله في المدونة: ومن طاف للإفاضة على غير وضوء رجع لذلك من بلده فيطوف للإفاضة إلا أن يكون قد طاف بعده تطوعًا يجزئه عن طواف الإفاضة. اللخمي: قال ابن عبد الحكم: لا يجزئه. وأصل المذهب أنه لا يجزئ التطوع عن الواجب، كمن تطوع بركعتين ثم ذكر أن صلاة الفجر، أو يصوم يومًا ثم ذكر أن عليه يومًا انتهى. ابن عبد السالم: وحمل بعضهم المشهور على أنه إنما كان ذلك نسيانًا بخلاف العمد. وظاهر كلام غيره [١٨٤/ب] ولو كان على سبيل العمد. ويقرب من المشهور من قاله عبد الملك فيمن تطوع بالرمي وقد نسي جمرة العقبة، أن ذلك يجزئه. وهي

2 / 563