1038

Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

Editor

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

وَشَرْطُ وُجُوبِ دَمِ الْقِرَانِ أَنْ يَحُجَّ مِنْ عَامِهِ
يعني: ولوجوب دم القران شرطان: أولهما أن يحج من عامه، واحترز بهذا مما لوفاته الحج، فإنه يتحلل بعمرة ولا دم عليه، وإن ترك الأولى في حقه- وهو التحلل – واستمر على إحرامه، لم يسقط عنه، والله أعلم.
وَأَلاَّ يَكُونَ مِنَ الْحَاضِرِينَ، خِلافًا لِعَبْدِ الْمَلِكِ
هذا هو الشرط الثاني، وهو ألا يكون من الحاضرين فإن كان حاضرًا فلا دم عليه على المشهور قياسًا على التمتع، وأوجبه ابن الماجشون، واختاره اللخمي؛ بناءً على أالدم لإسقاط أحد السفرين كالتمتع، فلا يجب؛ لأنه لا سفر عليه، أو لإسقاط أحد العملين، وذلك مشترك بين الحاضر وغيره، ويشترط أيضًا في القران صحة العمرة، فلا يرتدف الحج على العمرة الفاسدة على المشهور كما سيقوله المصنف عند كلامه على فساد العمرة.
لَكِنْ لِلْحَاضِرِ أَنْ يَفْعَلَ فِعْلَهُمْ، وَلِذَلِكَ لَوْ أَحْرَمَ حَاضِرٌ بِعُمَرَةٍ ثُمَّ أَضَافَ الْحَجَّ، ثُمَّ أُحْصِرَ بِمَرَضِ تَحَلَّلَ بِعُمَرَةٍ وَقَضَى قَارِنًا ...
يعني: أن القارن الحاضر وإن خالف القارن غير الحاضر في الدم، فهما متساويان، ومن أجل أنه يفعل فعل الحاضر لو احرم بعمرة وأردف عليها الحج، ثم أحصر بمرض، تحلل بعمرة وقضى قارنًا، وهو ظاهر.
وَلا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ بِخِلافِ دَمِ التَّمَتُّعِ
أي: ولا يشترط [١٨٠/ب] في دم القران الإحرام به في أشهر الحج، بل لو أحرم به قبلها كان قارنًا بخلاف التمتع. وفي المدونة: ومن دخل قارنًا فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة في غير أشهر الحج ثم حج من عامه- فعليه دم القران، ولا يكون طوافه حين دخل مكة لعمرة، بل لهما جميعًا، ولا يحل من واحدة منهما دون الأخرى؛ لأنه لو

2 / 540

Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib | Usul