الضمير في (أَدَاؤُهُمَا) عائد على الحج والعمرة، والإفراد وإن لم يكن مستلزمًا للعمرة، لكنه إذا أتى بالعمرة بعد الحج فقد أتى بهما، وإن كان حجه إفرادًا. والمذهب أن الإفراد أفضل. ومقابل المنصوص للخمي: أن التمتع أفضل منهما. وقال أشهب وصاحب التلقين بتقديم الثالث على الثاني خاصة، وإليه أشار بقوله: (وَقِيلَ: بالْعَكْسِ فِيهِمَا). وعن أشهب: القران أحب إليّ من التمتع، قال: وإن قدم وبينه وبين الحج طول زمان يشتد عليه فيه الإحرام ويخاف على أصحابه قلة الصبر فالتمتع أحب إلي. نقله التونسي. وظاهره أنه قول ثالث؛ لأنه جعله يختلف باختلاف الأحوال. واستدلت الأشياخ بما رواه مالك والبخاري وغيرهما: أنه ﵊ أفرد الحج. واتصل عمل الخلفاء والأئمة بذلك. ولولا الإطالة لذكرت لك طرفًا مما ذكروه. وفي الاستدلال على أفضلية القران على التمتع من السنة عسر، وإنما رعوا فيه كون التمتع فيه ترخص بالخروج عن الإحرام.
يعني: أن القران على وجهين: أحدهما: أن يحرم بالحج والعمرة معًا. قال علماؤنا: ويقدم العمرة في نيته؛ رادفًا الحج على العمرة دون العكس، فإن قدم الحج على العمرة فقال الأبهري: يجزئه. الباجي: ومعنى ذلك أنه نواهما جميعًا. والوجه الثاني: أن يحرم أولًا
2 / 537
كتاب الأضحية
العقيقة
الأيمان والنذور
كتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب الدعوى
موجبات الجراح
كتاب الديات
القسامة
البغي
الردة
الزنى
القذف
السرعة
الحرابة
الشرب
التعزير
موجبات الضمان
العتق
التدبير
الكتابة
أمهات الأولاد
الوصايا
الولاء
الفرائض
Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib | Usul