1033

Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

Editor

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

أَمَّا لَوْ كَانَ أَحْرَمَ قَبْلَهُمَا بِإِذْنٍ مُعْتَبَرٍ فَلا
الضمير في (كَانَ) عائد على أحد المتقدمين لا بعينه، وهما: العبد، والصبي. قوله: (قَبْلَهُمَا) [١٧٩/ب] أ]: قبل البلوغ والعتق. وقوله: (بِإِذْنٍ مُعْتَبَرٍ) أي: بإذن الولي وإذن السيد، واحترز به من إذن من لا ولاية له. وقوله: (فَلا) أي: فلا يأتي ما ذكرناه؛ لأنهما إذا أحرما بإذن معتبر لزمهما التمادي على ما أحرما به وبقي فرض الإسلام عليهما، وقد تقدم له هذا، وهو قوله: (ولو بلغ في أثنائه لم يجزئه) إلا أنه ذكره هنا لينبه على سقوط الدم. ووقع في نسخة ابن هارون: (أما لو أحرم قبلها) وفسرها فقال: (أَحْرَمَ) أي: العبد أو الصبي. (قبل). أي: قبل ليلة النحر.
وَمَنْ مَرَّ مُغْمىً عَلَيْهِ أَحْرَمَ مَتَى أَفَاقَ وَلَوْ بِعرفَاتٍ لَيْلَتَهَا وَلا دَمَ وَإِنْ لَمْ يُفِقْ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ فَاتَ وَلَوْ وَقَفَ بِهِ ...
أي: لو أحرم به أصحابه فإحرامهم غير معتبر، بخلاف المجنون فإنه كالصبي. أما لو أحرم ثم طرأ له الإغماء ووقف به أجزأه عند ابن القاسم، خلافًا لأشهب.
وَمِيقَاتُ الْعُمَرَةِ لِمَنْ بِغَيْرِ مَكَّةَ كَالْْحَجِّ، وَلِمَنْ بِمَكَّةَ مُطْلِقًا طَرَفُ الْحِلِّ وَلَوْ بِخَطْوَةٍ، وَإلا لَمْ تَصِحَّ .....
يعني: أن ميقات العمرة في حق الخارج منمكة كما تقدم في الحج، ولا فرق بينهما في جواز تقديم الإحرام ووجوب الدم بتعدي الميقات. وأما من هو بمكة مطلقًا، أي: سواء كان من أهلها أو من الوافدين فميقاته طرف الحل، ولو تجاوز بخطوة، وإلا لم تصح؛ أي: وإن لم يفعل ذلك بأن أحرم من الحرم لم تصح أفعال العمرة، وأما الإحرام بها فمنعقد.

2 / 535