ومعنى توقيت هذه الأماكن للإحرام أنه لا يجوز مجاوزتها لمن يريد الحج أو العمرة إلا محرمًا، وإن لم يكن في لفظة (وَقَّتَ) تصريح بالوجوب، فقد ورد في غير هذه الرواية: "يُهِلُّ أهل المدينة" وهي صيغة خبر يراد به الأمر، وورد في بعض الروايات لفظة الأمر. انتهى. وأجمع العلماء على هذه المواقيت إلا ذات عرق، فإن الشافعي استحب لأهل العراق أن يُهلوا من العقيق. القرطبي: معتمدًا في ذلك على ما رواه ابن عباس قال: "وقت رسول الله ﷺ لأهل المشرق العقيق". خرجه أبو داود، وفي إسناده يزيد بن زياد وهو ضعيف عندهم. واختلف في من وقت ذات عرق. ففي البخاري أنه من توقيت عمر.
وروى مسلم وأبو داود والنسائي: أنه ﵊ وقت لأهل العراق ذات عرق.
القرطبي: وهو صحيح. وضعف الدارقطني كونها من توقيته ﵊، قال: ولم يكن عراق يومئذ، أي: في زمانه ﷺ، قال في الإكمال: وهذا مما لا يعلل به الحديث، فقد أخبر النبي ﷺ عما لم يكن في زامنه، وهذا يعد من معجزاته، واختار صاحب الاستذكار أنه من توقيته عليه الصالة والسلام.
وقوله: (وَلِمَنْ بَيْنَهُمَا) أي: بين الميقات ومكة، فإن تعدى المنزل فهو كمن تعدى الميقات. قال مالك في الموازية: وهو بالخيار إن شاء أحرم من داره أو من مسجده. قال صاحب اللباب: والأحسن أن يحرم من المسجد؛ لأنه موضع الصلاة كأهل مكة.
القرافي: والمذهب أن هذه المواقيت تحديد لظاهر الحديث، وقال ابن حبيب: فإذا أحرم قريبًا منه فلا دم عليه.
2 / 525
كتاب الأضحية
العقيقة
الأيمان والنذور
كتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب الدعوى
موجبات الجراح
كتاب الديات
القسامة
البغي
الردة
الزنى
القذف
السرعة
الحرابة
الشرب
التعزير
موجبات الضمان
العتق
التدبير
الكتابة
أمهات الأولاد
الوصايا
الولاء
الفرائض
Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib | Usul