1023

Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

Editor

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

ومعنى توقيت هذه الأماكن للإحرام أنه لا يجوز مجاوزتها لمن يريد الحج أو العمرة إلا محرمًا، وإن لم يكن في لفظة (وَقَّتَ) تصريح بالوجوب، فقد ورد في غير هذه الرواية: "يُهِلُّ أهل المدينة" وهي صيغة خبر يراد به الأمر، وورد في بعض الروايات لفظة الأمر. انتهى. وأجمع العلماء على هذه المواقيت إلا ذات عرق، فإن الشافعي استحب لأهل العراق أن يُهلوا من العقيق. القرطبي: معتمدًا في ذلك على ما رواه ابن عباس قال: "وقت رسول الله ﷺ لأهل المشرق العقيق". خرجه أبو داود، وفي إسناده يزيد بن زياد وهو ضعيف عندهم. واختلف في من وقت ذات عرق. ففي البخاري أنه من توقيت عمر.
وروى مسلم وأبو داود والنسائي: أنه ﵊ وقت لأهل العراق ذات عرق.
القرطبي: وهو صحيح. وضعف الدارقطني كونها من توقيته ﵊، قال: ولم يكن عراق يومئذ، أي: في زمانه ﷺ، قال في الإكمال: وهذا مما لا يعلل به الحديث، فقد أخبر النبي ﷺ عما لم يكن في زامنه، وهذا يعد من معجزاته، واختار صاحب الاستذكار أنه من توقيته عليه الصالة والسلام.
وقوله: (وَلِمَنْ بَيْنَهُمَا) أي: بين الميقات ومكة، فإن تعدى المنزل فهو كمن تعدى الميقات. قال مالك في الموازية: وهو بالخيار إن شاء أحرم من داره أو من مسجده. قال صاحب اللباب: والأحسن أن يحرم من المسجد؛ لأنه موضع الصلاة كأهل مكة.
القرافي: والمذهب أن هذه المواقيت تحديد لظاهر الحديث، وقال ابن حبيب: فإذا أحرم قريبًا منه فلا دم عليه.

2 / 525

Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib | Usul