بسبب العمرة عمل لها، وهو ممنوع من أن يعمل لها عملًا حتى تغيب الشمس. وقول المصنف: (وَيَحِلَّ بالإِفَاضَةِ) أي: أن العمرة لا تنعقد بمجرد انقضاء أيام الرمي، بل لابد مع ذلك من أن يطوف طواف الإفاضة، وكذا قال في المدونة، وحاصله: أنها لا تنعقد إلا بانقضاء شيئين: الرمي وطواف الإفاضة.
وقوله: (لِمَنْ حَجَّ) يعني: أن العمرة إنما تمتنع في أيام التشريق في حق من حج؛ لكونه ملتبسًا بأفعال الحج، وأما من لم يحج، فله إيقاع العمرة فيها.
المشهور الكراهة. وهو مذهب المدونة. والشاذ لمطرف إجازة تكرارها، ونحوه لابن المواز؛ لأنه قال: وأرجو أن لا يكون بالعمرة في السنة مرتين بأس. وقد اعتمرت عائشة ﵂ مرتين في العام الواحد وفعله ابن عمر وابن المنكدر. وكرهت عائشة عمرتين في شهر. وكرهه القاسم بن محمد، وإنما كره مالك تكرارها؛ لأنه ﵊ لم يعتمر في كل عام إلا مرة. وعلى المشهور فأول السنة المحرم، فيجوز لمن اعتمر في آخر ذي الحجة أن يعتمر في محرم، قاله مالك وابن القاسم ثم استثقله وقال: أحب إلي لمن أقام بمكة أن لا يعتمر بعد الحج حتى يدخل المحرم لقرب الزمان. مالك: ولا بأس أن يعتمر الصرورة قبل أن يحج.
تصوره واضح. ومقابل الأشهر ذكره اللخمي ولم يعزه: أن الإحرام لا ينعقد ويتحلل منه بعمرة. قال: وقوله: يتحلل بعمرة استحسان. وهو بمنزلة من دخل في صلاة ثم ذكر أنه كان صلاها – فإنه يستحب [١٧٧/أ] له أن ينصرف على شفع.
2 / 520
كتاب الأضحية
العقيقة
الأيمان والنذور
كتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب الدعوى
موجبات الجراح
كتاب الديات
القسامة
البغي
الردة
الزنى
القذف
السرعة
الحرابة
الشرب
التعزير
موجبات الضمان
العتق
التدبير
الكتابة
أمهات الأولاد
الوصايا
الولاء
الفرائض
Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib | Usul