1005

Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

Editor

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

وَفِي تَعَلُّقِ الْفِعْلِ بِذِمَّةِ الأَجِيرِ قَوْلانِ
محل الخلاف إذا لم تكن قرينة في التعيين، وأما لو حصلت صير إليها. فعلى القول بأنها تتعلق بذمته له أن يستأجر من هو في مثل حاله، بخلاف القول الآخر.
ابن بشير: والقولان للمتأخرين. والذي اختاره ابن عبد البر وغيره أنه يتعلق بنفسه.
خليل: وقد يتخرج عليهما ما إذا مات الأجير في أثناء الطريق، فعلى تعلقها بنفسه تنفسخ، وعلى تعلقها بذمته يستأجر من ماله من يتم، ويكون الفضل له والنقصان عليه. وإلى ذلك أشار بعضهم. [١٧٤/ب]
وَفِي تَعْيِينِ مَنْ عَيَّنَ الْمَيِّتُ قَوْلانِ إِلا فِي ذِي حَالٍ يُفْهَمُ قَصْدُهُ إِلَيْهِ، فَإِنْ قُلْنَا تَتَعَيَّنُ بَطَلَتْ لِغَيْرَهِ ......
تصوره ظاهر، وفي الجواهر نحوه، لأنه قال بعد أن ذكر الخلاف في تعيينه: وعليه يخرج الخلاف في امتناعه، هل يعوض بغيره أو تبطل الوصية؟ وفي الجلاب: ومن أوصى أن يحج عنه رجل بعينه فأبى أن يحج عنه، فإن كان الموصي لم يحج عن نفسه دفعت حجته إلى غيره، وإن كان قد حج بطلت وصيته ورد المال إلى ورثته.
التلمساني: وقال ابن القاسم. وقال غير ابن القاسم: لا يرجع ميراثًا وهو كالصرورة؛ لأن الحج إنما أراد به نفسه بخلاف الوصية لمسكين معين.
وإِذَا سَمَّى قَدْرًا فَوُجِدَ بِدُونِهِ فَالْفَاضِلُ مِيرَاثٌ إِلا إذَا عَيَّنَ وَفُهِمَ إِعْطَاءُ الْجَمِيعِ، وَقِيلَ: يَحُجُّ حِجَجًَا .....
قال في المدونة: ومن أوصى أن يُحَجَّ عنه بأربعين دينارًا فدفعوها إلى رجل على البلاغ وفضلت نمها فليرد إلى الورثة ما فضل، كقوله: اشتروا عبد فلان بمائة وأعتقوه فاشتروه

2 / 507